FacebookTwiterTwiterInstagram

ألقى كلمة في مؤتمر تمكين المرأة في العاصمة الأردنية ودعا إلى التسلح بالجرأة للتغيير أوغاسابيان: إعلاء شأن المرأة مسؤوليتنا لتطوير مجتمعاتنا نحو الأفضل

أكد وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان أننا مدعوون للكف عن طمس واقع اللامساواة وإعادة النظر في رؤيتنا لمقاربة إنسانية لواقع المرأة، فالشعوب لم تتطور بالصدفة ولم تسبقنا بالصدفة بل أتى تطورها نتيجة الإعتراف بأخطائها ونتيجة التطور نحو إرساء أنظمة حكم رشيدة تحقق التنمية البشرية والاقتصادية وتكفل القيم الإنسانية. كلام الوزير أوغاسابيان جاء خلال إلقائه كلمة في مؤتمر تمكين المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا الذي افتتح أعماله اليوم ويستكملها غدا في العاصمة الأردنية عمان تحت عنوان "كسر الحواجز" بمشاركة شخصيات أجنبية وعربية وممثلين عن وكالات التنمية وصناديق الإستثمار ومنظمات المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص، وذلك بهدف مناقشة منهجيات بناء القدرات والمهارات الممكنة للمرأة العربية والإطلاع على أفضل الممارسات من أجل اقتصاد شامل يقوم على المعرفة وتلعب فيه المرأة دورًا محوريًا وتشترك فيه قوى منتجة ومبتكرة بهدف إحداث التغيير والنجاح في سبيل بيئة اقتصادية اجتماعية أكثر شمولية وازدهارًا. وحرص الوزير اوغاسابيان على توجيه التحية إلى سيدات عربيات شكلن نقطة مضيئة في مجتمعاتنا، مبديًا تقديره للسيدة ريما خلف التي لم تترك لحسابات المصالح الدولية كما لحسابات الطموح الخاص أي مكان في سعيها لإعطاء الإنسان قيمته وحقه في الحياة الكريمة. وقد استحقت وصفها بأنها المرأة التي قضّت مضاجع إسرائيل، من خلال تقرير بات وثيقة تاريخية تؤكد ما تمارسه إسرائيل من سياسة فصل عنصري بحق الفلسطينيين، ما يعيد تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وما تشهده يوميًا من تعديات و ظلم ومآس. أضاف أوغاسابيان أن ريما خلف ليست إستثناء بل ثمة تاريخ طويل من النضال والمثابرة لسيدات عربيات أسهمن كالمرأة الفلسطينية في مواجهة القمع والإستبداد. وتابع أوغاسابيان أن في لبنان كذلك أمثلة كثيرة عن سيدات خضن مسيرة صعبة وأثبتن كفاءة وحققن نجاحات في إعلاء شأن المرأة في ميادين متعددة، ولا سيما في الميدان الإقتصادي والاجتماعي الذي هو عنوان المؤتمر. أضاف أن المرأة اللبنانية، وباعتراف كبار المصرفيين، هي التي تمكّن القطاع المالي والمصرفي في لبنان، وتلعب دورًا حيويًا في نجاح قطاعات الأعمال والخدمات، إذ إن نسبة العاملات في القطاع المصرفي اللبناني تبلغ سبعة وأربعين في المئة وهي النسبة الأعلى في منطقتنا العربية. وأسف أوغاسابيان لكون وضع المرأة لا يزال على غير ما يرام رغم كل تضحياتها، مؤكدًا تقديره كأول وزير دولة لشؤون المرأة في لبنان لعمق المسؤولية الملقاة على عاتقه لإعلاء شأن المرأة التي تعاني من الإجحاف والتمييز في التشريعات والوظيفة كما تعاني في كثير من الأحيان من العنف المنزلي والتحرش الجنسي والزواج المبكر ومن وطأة قوانين الأحوال الشخصية المجحفة التي تحرمها من حقها المقدس في الأمومة. ولفت في هذا المجال إلى أن السيدات اللواتي كافحن ونجحن وأثبتن قدراتهن، يشكلن مثالا يحتذى لسيدات أخريات يتراجعن أمام العقبات. وتوجه إليهن داعيًا إياهن إلى عدم الإختباء وراء ثقافة تقضي على الطاقات والإبداعات، بل إلى ضرورة التقدم إلى الأمام بما لديهن من براعة والتزام وشفافية. ورأى وزير الدولة لشؤون المرأة أنه على الرجال كذلك التسلّح بالجرأة للتغيير، ليس لمبدأ التغيير فحسب أو لمجاراة شعارات عالمية مطروحة، بل لأن المرأة حاجة وضرورة لتغيير مجتمعاتنا نحو الأفضل. وإن تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا يعني حكمًا تمكين النمو والتنمية وتحسين مستويات المعيشة والازدهار والسلام.