FacebookTwiterTwiterInstagram

أوغاسابيان افتتح منتدى تمكين المرأة في القطاع المصرفي والمالي العربي

أكد أنه إلى جانب المرأة من أجل لبنان أقوى
أوغاسابيان افتتح منتدى تمكين المرأة في القطاع المصرفي والمالي العربي
"نحتاج لخبرات المرأة والكوتا ليست ترفًا شكليًا"
 
            أكد وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان أنه مؤمن بقضية تعزيز حقوق المرأة لأن المرأة اللبنانية والعربية ثروة من الواجب الإستفادة منها وعدم خسارتها.
كلام الوزير أوغاسابيان جاء في خلال افتتاحه منتدى "تمكين المرأة في القطاع المصرفي والمالي العربي" الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني اللبناني والعربي ومنظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية، في المقر العام لاتحاد الغرف العربية – مبنى نان القصار للإقتصاد العربي، وذلك بحضور رئيس اتحاد الغرف العربية نائل رجا الكباريتي، ومدير عام منظمة المرأة العربية السفيرة ميرفت تلاوي، ومديرة البروتوكول في وزارة الخارجية اللبنانية ميرا الضاهر ورئيس الهيئات الإقتصادية اللبنانية عدنان القصار، ورئيس جمعية المصارف اللبنانية الدكتور جوزف طربيه وحشد من ممثلي المنظمات العربية واللبنانية المعنية. وقد شهد الإفتتاح تكريم الوزير أوغاسابيان بتسليمه درع الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، كما تم تكريم مديرة مكتب حاكم مصرف لبنان ماريان حويك بتسليمها درعًا تقديريًا تقديرًا لجهودها.
وقد أعلن الوزير أوغاسابيان أنه تم تعيينه وزيرًا في خمس حكومات، ولكنه لم يشعر في أي مرة من هذه المرات أن المسألة مسألة تحد، مضيفا أن رئيس الحكومة سعد الحريري أكرمه بتعيينه وزيرًا لشؤون المرأة وهذا شرف وحلم وتحد. وقد بات هذا التحدي تحديًا يوميًا خصوصا في ضوء ما أشهده في هكذا لقاءات من سيدات لديهن إنجازات ونجاحات كبيرة في أكثر من قطاع مصرفي وفي القطاع الخاص.
أضاف: عندما تسلمت الوزارة لم يكن هناك شيء في يدي. لم تكن هناك وزارة أو موظفون أو موازنة. ولكن الإتصالات تتالت علي من اليوم الأول من الجمعيات النسائية التي أطلعتني على ما لديها من برامج وطروحات ورؤيا استراتيجية. وقد كان لهذا الأمر الأثر الإيجابي الفعال ما جعلني أصمم على ضرورة إنجاز وزارة.
وقال أوغاسابيان: تمكنت في فترة شهرين من إنشاء وزارة تتطلب سنوات لبنائها، وهي مجهزة على غرار وزارات منشأة منذ سنوات كثيرة. وقد بات لدينا وزارة وموازنة وموظفون وموقع إلكتروني وبرنامج موقّع مع الـUNDP وبرنامج مُقر من قبل مجلس الوزراء. ومما لا شك فيه أن الفضل في ذلك يعود إلى فريق العمل الموجود معي وهو فريق عمل متطوع لم يقبض حتى الآن مستحقات مالية.
وتابع وزير شؤون المرأة مؤكدًا: أنا مؤمن بالقضية لأنني أعتبر أن المرأة اللبنانية والعربية ثروة وعلينا كمؤسسات رسمية أن نستفيد من هذه الثروة وإلا فإن البلد والمجتمع سيخسرانها. فعندما نطالب بالكوتا النسائية أو بوجود المرأة في كافة المؤسسات الدستورية ومجالس الإدارة وغيرها، فالمسألة ليست ترفًا أو أمرًا شكليًا، بل إننا نطالب بالموضوع لأن الإدارة بحاجة إلى نجاحات المرأة وخبراتها لتحسين العمل في الإدارة كقيمة إضافية لأنه لا يجوز عدم استغلال هذه الطاقات في القطاع العام. ولفت إلى أنه في خلال أسبوع، رفع إلى مجلس الوزراء خمسة مشاريع قوانين بالتزامن مع تكثيف التواصل مع وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات والجمعيات على أنواعها ونحن على استعداد للتعاون لتحقيق مجتمع أفضل.
وختم أوغاسابيان قائلا: أنا إلى جانب المرأة وهذه قضيتي ليس فقط من أجلها، بل من أجل تطوير وتحسين وازدهار المجتمع ومن أجل لبنان أقوى.
طربيه
وكان الإفتتاح قد بدأ بالنشيد الوطني اللبناني وبكلمة ترحيب للإعلامي موريس متى، ثم أعلن رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه أن النساء يشكلن أكثر من نصف سكان العالم،  إلاّ أنهنّ لا يمتلكن سوى واحد في المئة من ثرواته، ويحصلن على 10 في المئة من دخله، ولا يشغلن سوى 14 في المئة من مناصبه القيادية في القطاعين العام والخاص على حدّ سواء. أضاف أن الدول العربية تقع في أسفل الفجوة العالمية بين الجنسين، حيث تواجه المرأة في معظم هذه الدول حواجز يتعذّر تجاوزها، وتمييزاً وعقبات قانونية وتنظيمية وإفتقار للفرص الإقتصادية، وظروف عمل صعبة، وغياباً للدعم المؤسسي والمجتمعي اللازم للإستفادة من طاقاتها في الحياة الإقتصادية والعامة، حيث أن نسبة النساء من القوى العاملة في العالم العربي لا تتجاوز الــ 24% ؛ ولفت طربيه إلى أن اتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب يهدفان من هذا الملتقى والملتقيات اللاحقة إلى تكريس مساهمة المرأة إسهاماً كاملاً في الحياة الإقتصادية عبر القطاعات كافة، ويعتبران أنّ تمكين المرأة شأن حيوي من أجل بناء إقتصادات قوية، وإقامة مجتمعات أكثر إستقراراً، وإلى دمج مواهب المرأة ومهاراتها وخبراتها. يقتضي منا كل الجهد لتغيير المفاهيم التقليدية والعمل على المساواة بين الجنسين في مكان العمل وفي السوق الإقتصادية وفي المجتمع. وقال إننا نسعى إلى تحويل البيئة الإقتصادية بيئة حاضنة ومشجّعة للمرأة في ظل إبتكار قوانين وتحفيزات تشجّع إنخراط المرأة الفعّال في الدوره الإقتصادية، بإعتبارها عنصر إقتصادي أساسي وناشط ومساهم في إرتفاع الناتج المحليّ (GDP)، وتتمتّع بإستقلالية إقتصادية. ولهذه الغاية، فإن هذا الملتقى يشكّل إنطلاقة لمجموعة عمل جديدة، تحت مسمى "تمكين المرأة في القطاع المالي والمصرفي"، تضاف إلى مجموعات العمل المهنية المتخصّصة التي تعتبر العصب الأساسي للإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، والتي تضم في كل منها مدراء من مختلف مصارف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف التواصل وتبادل المعلومات والتقنيات.
ريما الضاهر
ثم تحدثت الضاهر مشيرة إلى أنها تخالف كامل التوجه في التحدث عن المرأة وكأنها فصيل إنساني مختلف عن الآخر وأنها بحاجة لإجراءات خاصة بها لتمكينها في أي مجال في الحياة العامة. أضافت أن المرأة "إنسان" وهي كائن لا يقل بمواصفاته عن الرجل. وأبدت اعتقادها بأن العامل الأهم المحرك للتطور الإجتماعي يكمن في تعديل قوانين الأحوال الشخصية وقوانين التجارة والعمل لتضمنها الكثير من الإجحاف بحق المرأة ولتمييز حقوقها عن الرجل. ورأت أن المطلوب للتمكين هو المساواة في فرص التعليم والدعم الأولي لأي مشروع مطلوب تحقيقه. أضافت الضاهر أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بجهود المرأة نفسها وإيمانها بذاتها وبقدراتها.
عدنان القصار
أما القصار فلفت إلى أنه كرئيس لمجموعة فرنسبنك، يستطيع التأكيد أن المرأة هي من تمكّن القطاع المالي والمصرفي في لبنان كونها تلعب دورًا محوريًا في نجاح قطاعات الأعمال والخدمات. أضاف أنه انطلاقا من أن القيادة البناءة والفاعلة وإظهار أمثلة حية عنها هي الطريق الأفضل للقيادة، حرص في فرنسبنك على أن يكون رائدًا في دعم المسؤولية المجتمعية في كل أسواق العمل. وقد أصبحنا نموذجًا يحتذى به للمؤسسات العاملة في القطاعين الخاص والمصرفي بالنسبة لدعم المسؤولية المجتمعية في بلدنا. وهذا يمكن أن يتحقق
المرأة. أضاف القصار أنه تشرف بتكريمه من قبل مدير منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية Li Yong نظرًا لجهوده المتواصلة لتمكين المرأة ودعم الشباب، مضيفا أن فرنسبنك يقيم توازنًا بنسبة 50% لكل من الجنسين في وظائفهم وأعمالهم والنساء هنّ جزء اساسي من نجاح المصرف ويتبوأن مناصب إدارية عالية بنسبة 46% في الفروع؛ وختم مؤكدا أن تمكين المرأة يكون بإعطائها فرصة مساوية للفرصة المعطاة للرجل وليس بتمييزها عنه.
تلاوي
كذلك لفتت السيدة ميرفت تلاوي إلى أن التمكين في المجال الإقتصادي لا يعني فحسب إدخال المرأة إلى سوق العمل وإنما يرتبط بأمور أخرى مثل شروط دخولها السوق ونوع العمل والإطار القانوني الناظم لعملها ودرجة الحماية المتوفرة لها وقدرة المرأة على تملك الأصول والتصرف فيها ومدى المساواة بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات. وشددت على ما يجب أن تفعله المؤسسات المالية لدعم المرأة، حيث إن المرأة في قطاع المصارف والمؤسسات المالية هي سند قوي إنما السؤال: هل إن المصارف تقدم للمرأة كل التسهيلات لتمكينها اقتصاديا؟ وتابعت أن إحصاءات الأمم المتحدة تشير إلى أن مليار و300 مليون امرأة في العالم ليس لها حساب مصرفي. فهل إن هذا يعني أن تعيد المؤسسات المالية النظر في لوائحها وأنظمتها لتسهّل على المرأة أن تكون صاحبة عمل وتحصل على قرض. فإذا لم تكن لديها وظيفة ولم تمتلك الأصول المالية التي تسمح لها بالاقتراض، فكيف تقترض؟
وسألت تلاوي: لماذا لا تصبح سيدة رئيسة لمصرف معين، عندما تقضي ثلاثين سنة في هذا المصرف. فنحن لا نرى رئيسة مصرف إلا نادرًا. ولاحظت أن المرأة تقوم بأنشطة اقتصادية أساسية ولكن غير مدفوعة الأجر فلا تسجل مساهمتها في الناتج المحلي على غرار المرأة الريفية التي تعمل في الحقل طيلة النهار مع زوجها من دون أن تأخذ أجرًا. وختمت أن الخطأ ليس من المرأة بل من التشريعات وأنظمة الحكومات والمصارف وهذا لا بد أن يتغير بدءًا من الفكر الذكوري خصوصا أن المرأة تعمل كثيرا من دون أن تلقى إنصافًا.
الكباريتي
أيضا، أيد الكباريتي ضرورة ألا تسيطر الثقافة السائدة في المجتمعات العربية على أعمالنا، بل يتم إعطاء فرصة للمرأة لتتساوى مع الرجل. وطالب بإعطاء المرأة حقا كحق الرجل في الحصول على وظيفة تستطيع من خلالها أن تتميز وتظهر براعتها، وذلك ليس في عدد الوظائف إنما في نوعيتها، وهذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الإزدهار الإقتصادي والعلمي والاجتماعي.
حويك
أما حويك فقد تقدمت بكلمة شكر من الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الذي قدم لها درعا تكريميا مؤكدة مواصلة جهودها في مجال تمكين المرأة في القطاع المصرفي اللبناني.