FacebookTwiterTwiterInstagram

أوغاسابيان شارك في طاولة مستديرة حول المساواة بين الجنسين

بيروت في 26 تشرين الأول 2018

 

أعلن أنه تقدم بمشروع لتعديل قانون البلديات وتضمينه الكوتا

أوغاسابيان شارك في طاولة مستديرة حول المساواة بين الجنسين

"للعمل بالتوازي على تآلف المحورين القانوني والثقافي لتحقيق التطور المرجو"

 

          شارك وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان في الطاولة المستديرة التي نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) ومؤسسة الحريري بالتعاون مع الجامعة اللبنانية تحت عنوان: "المساواة بين الجنسين: إشكالات ثقافية ومجتمعية"، في إطار مبادرة مدارس MOST schools initiative التي تهدف إلى نشر الوعي حول أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 ولا سيما الهدف الخامس المتعلق بإلغاء جميع أنواع التمييز ضد المرأة، كما البحث في آليات بناء الإستراتيجيات الوطنية لمنع التطرف العنيف. وقد عقدت الطاولة المستديرة في فندق راديسون بلو، بيروت – فردان بحضور عميدة معهد العلوم الإجتماعية بروفيسور مارلين حيدر وممثلة الأونيسكو د. سايكو سوجيتا ورئيسة مركز الأبحاث في معهد العلوم الإجتماعية بروفيسور مها كيال وحشد من المعنيات والمعنيين بشؤون المرأة.

أوغاسابيان

وقد أكد الوزير أوغاسابيان أن فترة استلامه وزارة الدولة لشؤون المرأة كانت من أغنى التجارب التي خاضها في خلال عمله في القطاع العام في لبنان طيلة خمسة وأربعين عامًا، لأنها كانت مناسبة للتعرف من خلال النشاطات الكثيرة التي شارك فيها على الإنسان اللبناني والسيدة اللبنانية في مختلف المناطق.

وذكّر بأن الوزارة وضعت استراتيجية لمدة خمس سنوات للعمل على أساسها في ظل هدف واضح يتمثل بأن التعامل مع المرأة يجب أن يتم كإنسان من دون أي تمييز بينها وبين الرجل في الأمور كافة. أضاف أنه يعتبر أن لا فارق بين الرجل والمرأة على الأصعدة كافة باستثناء قدرتها على الإنجاب. أما غير ذلك فلا شيء يمنع مساواة المرأة بالرجل في الأمور كافة بدءًا من العائلة الصغيرة إلى تبوأ أعلى المراكز واتخاذ القرارات الأساسية والاستراتيجية في لبنان.

ولفت الوزير أوغاسابيان إلى أن وزارة الدولة لشؤون المرأة تقدمت بسبعة مشاريع قوانين والكثير من التوصيات لتعزيز وضع المرأة في لبنان، إلا أنه من المؤكد أن الموضوع ليس قانونيًا صرفًا لأنه من غير الممكن إسقاط قوانين على مجتمعات إذا ما كانت هذه المجتمعات غير جاهزة لتتآلف معها وتتقبلها وتنفذها. إن مسألة العدالة والمساواة ليست محصورة بالقوانين بل تشمل ثقافة الحياة الموجودة. فالقانون وحده لا يكفي وتغيير الذهنيات وحده لا يكفي، يجب أن يتآلف المحوران معًا القانوني والثقافي المجتمعي لتحقيق التطور المرجو.

وفي هذا السياق لفت وزير الدولة لشؤون المرأة إلى أن المجتمع اللبناني تقبل إقرار قانون الإجازة الأبوية لمدة ثلاثة أيام، إنما لم يكن ليتقبل ذلك قبل أربعين أو خمسين عامًا. لذا من المهم جدا عدم الإكتفاء بالتوعية بل العمل على إدخال ثقافة المساواة إبتداء من الصفوف الإبتدائية لترسيخها في الأذهان.

وذكر أوغاسابيان أنه على تواصل مع جهات مانحة لتأمين الدعم لبرنامج إدخال ثقافة المساواة في المناهج التربوية اللبنانية. وقال إن الولد الذي يتعلم رفض كل ما له علاقة بالعنف ضد المرأة، وأن الإنسان إنسان أيا كان جنسه ويجب التعاطي معه على أساس هذه الثابتة، سيرفض العنف بجميع أشكاله بما فيه العنف ضد المرأة، كما سيعرف أن المس بكرامة المرأة جريمة يتأتّى عنها محاسبة المجتمع له. فهكذا نستطيع التقدم في مجال إرساء ثقافة المساواة ووضع حد للعنف ضد المرأة، على أن يكون للقضاء دور أساسي من خلال فرض الحد الأقصى من العقوبة على الذي يقترف هكذا أنواعًا من الجرائم.

وشدد الوزير أوغاسابيان على وجوب الإستمرار في قوة الدفع لتعميم مسألة العدالة والمساواة في كل لبنان ولا سيما في المجتمعات التي لم نصل إليها حتى الآن بهدف التأكيد أن للمرأة دورًا كبيرًا في تأسيس العائلة وإبعاد أفرادها عن التطرف والأمية والإرهاب والبطالة والعمل على بناء مجتمعات صالحة وصولا إلى اتخاذ قرارات سياسية واستراتيجية على مستوى الوطن.

وختم الوزير أوغاسابيان قائلا إن مسألة المرأة بئر عميق يحتمل كل أنواع النضالات للوصول إلى الهدف النهائي وهو تحقيق المساواة الكاملة من دون تمييز بين الرجل والمرأة.

أسئلة وأجوبة

ثم أجاب الوزير أوغاسابيان على عدد من الأسئلة فلفت إلى أن وزارة الدولة لشؤون المرأة لقيت تجاوبًا في عدد من مشاريع القوانين والتوصيات التي تقدمت بها، إذ عمد مجلس الوزراء إلى تثبيت نسبة 30 في المئة في التعيينات الإدارية التي أقرها وهذا تطور مهم، إنما الصعوبة المستمرة تتجلى في مسألة الكوتا التي لم تتم الموافقة على إقراراها لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب. وكشف أن وزارة الدولة لشؤون المرأة تقدمت بتعديل قانون البلديات إلى الجهات المعنية لدرسه، وهو ينص على أمر أساسي هو اعتماد الكوتا النسائية في المجالس البلدية. ورأى أوغاسابيان أن إقرار هذا التعديل قد يكون أكثر سهولة من إقراره في قانون الإنتخابات النيابية لأن الإنتخابات البلدية لا تخضع لاعتبارات طائفية ومذهبية فإذا تم إقراره نكون قد حققنا خطوة إلى الأمام.

ولفت إلى تأييده إعطاء المرأة حق منح أولادها الجنسية داعيًا إلى تعزيز الزخم في تواصل الجمعيات والمنظمات المعنية بشؤون المرأة مع النواب واللجان، مبديًا ثقته بأن تطورًا سريعًا يحصل في هذا الإطار.

مداخلات الطاولة المستديرة

وكانت الدكتورة لبنى طربيه قد استهلت الطاولة المستديرة بالترحيب بالحضور ثم تحدثت البروفسورة كيال فقالت إن معهد العلوم الإجتماعية في الجامعة اللبنانية يشجع الطالبات والطلاب على متابعة البحث الأكاديمي والحقلي في مجال قضايا المرأة، آملة أن يتم سد الثغرات البحثية الكثيرة التي تم رصدها في هذا الموضوع. وقالت أن لا نهوض وتطور دون نهوض المرأة نفسها ليس لدورها البيولوجي فقط في الإنتاج بل لدورها الإنساني المهم في بناء المجتمع وتفعيل تطويره.

بدورها قالت د. سوجيتا إن تحقيق المساواة في العام 2030 يتطلب حركة عاجلة لإلغاء كل ما يؤدي إلى التمييز الذي يعيق تطور المرأة في القطاعين العام والخاص. ولفتت كمثال إلى أن المرأة تحتل 23.7 في المئة من المقاعد البرلمانية ما يعني أن المساواة غير محققة في هذا المجال. كما أن الوضع ليس أفضل في القطاع الخاص حيث تحتل السيدات أقل من ثلث المواقع القيادية الإدارية.

وختامًا تحدثت البروفسورة مارلين حيدر فقالت إننا واعون تمامًا أننا في مجتمع شديد التنوع المعيشي لكن وبالرغم من التمايزات الكبيرة بين النساء اللبنانيات، ما زالت الأسس الناظمة لعيش هؤلاء ذكورية الطابع وتحتاج لوعي مجتمعي كبير حتى تتغير ويتغير المجتمع في نظرته للمرأة. ولفتت إلى ضرورة الوصول إلى مجتمع متساو وعادل في شرعنة حقوق المرأة اللبنانية كما الرجل اللبناني. ونوهت البروفسورة حيدر بالتجربة التي خاضها الوزير أوغاسابيان خلال توليه وزارة الدولة لشؤون المرأة على الصعد التشريعية والتخطيطية والسياسية.

الجلسات

وتستمر الجلسات على مدى يومين للبحث في الفوارق القانونية في مقاربة المرأة، العزل السياسي وغياب التمكين ودور الجمعيات النسائية، التفاوت الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، الأسس الإجتماعية والثقافية لعدم المساواة الجندرية، الأسس الإقتصادية للفوارق الجندرية.