FacebookTwiterTwiterInstagram

أوغاسابيان في اللقاء الوطني حول مكافحة الإتجار بالأشخاص

2018 بيروت في 27 شباط
 
:أوغاسابيان في اللقاء الوطني حول مكافحة الإتجار بالأشخاص
 
تشديد العقوبات على الجناة وتعميم ثقافة رفض العنف منذ الصفوف الإبتدائية
 
 
شارك وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان في اللقاء الوطني الذي دعت إليه منظمة عدل بلا حدود حول "مكافحة الإتجار بالأشخاص في لبنان" في بيت المحامي، بحضور ممثل نقابة المحامين المحامي بيار حنا ومؤسسة منظمة عدل بلا حدود المحامية بريجيت شلبيان وممثلين عن قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني ووزارة العدل واللجان والمنظمات المعنية بشؤون المرأة
 
 
إستهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ثم ألقى المحامي حنا كلمة نقابة المحامين فأشار إلى أن الفصل الثالث من قانون العقوبات اللبناني شبه متكامل لناحية التعريف بجريمة الإتجار بالأشخاص وإعطاء الرعاية لضحايا هذه الجريمة. إنما يبقى من الضروري العمل على معالجة الحالات الإجتماعية العامة والخاصة التي قد تسبب جنوح الإنسان إلى ارتكاب هذا النوع من الجرائم، وفي بعض الحالات سهولة تجاوب الضحية معه. وقال المحامي حنا: لا شك في أن الكثير من هذه الحالات يمكن معالجتها إستباقيًا عن طريق التوعية والدراسات الإجتماعية التي تمكن السلطات أو المؤسسات الإجتماعية من توقع حصول تلك الجرائم نتيجة لحالات اجتماعية معينة مثل حالات الفقر والتهجير والضرورات الطبية وما شابه. وهذا الدور يقع أولا على عاتق الدولة وثانيا على مؤسسات الرعاية الإجتماعية الخاصة، آملا أن يبلغ المجتمع اللبناني مرحلة تصان فيها الحريات العامة وحقوق الإنسان
 
وفي كلمتها لفتت السيدة شلبيان إلى أن مشروع بناء القدرات لمكافحة الإتجار بالبشر وحماية الناجين والناجيات في لبنان يهدف إلى تحقيق الوصول إلى العدالة لكل الفئات المهمشة. ولفتت إلى أن قانون الإتجار بالبشر قانون حديث إذ صدر عام 2011، ولا تزال الأحكام المتعلقة بالإتجار بالبشر أحكامًا يمكن وصفها بالخجولة، رغم تسجيل نقلة نوعية تمثلت أخيرًا بصدور حكم نوعي اعتبر أن الإكراه على ممارسة الدعارة هو نوع من أنواع الإتجار بالبشر. وقالت السيدة شلبيان إن الأنظار متجهة إلى ملف ممارسة الدعارة في شي موريس. وسألت: هل إن المحكمة ستحمي الضحايا وكيف ستكون آلية المحاكمة؟ ورأت أن ما ينقص في هذا المجال هو وجود آلية واضحة لحماية الضحايا والإنتقال من مقاربة عقابية إلى مقاربة حمائية. واعتبرت أن المقاربة الحمائية لا تهدف فقط إلى تحقيق المزيد من التوعية بل تحتّم حصول تعديل للقوانين بحيث تكون السياسة التشريعية واضحة فيما يتعلق بقوانين المرأة فلا يتعارض أي قانون مع قانون آخر لدى التنفيذ.
 
أوغاسابيان
 
بدوره أكد الوزير أوغاسابيان أن وزارة الدولة لشؤون المرأة تسعى منذ انطلاقتها إلى تنزيه القوانين المتعلقة بالمرأة من أي شوائب ممكنة وجعل عقوبات الجرائم المرتكبة بحقها عقوبات قصوى. وقد تم تقديم ستة مشاريع قوانين تحقق هذه الأهداف الموضوعة في إطار الاستراتيجية الوطنية
 
وشدد الوزير أوغاسابيان أن جانبًا آخر يعادل الجانب التشريعي أهمية يتصل بثقافة الحياة وكيفية تربية الأجيال من الصفوف الإبتدائية على رفض كل المسائل المرتبطة بالعنف مثل الإتجار بالبشر. وقال وزير الدولة لشؤون المرأة: رأينا جميعًا تزايد الجرائم بحق السيدات في لبنان في الآونة الأخيرة. والمقاربة التي تحصل حيال ذلك تحصل دائمًا على مستوى الضابطة العدلية والقضاء، فيما المطلوب أيضًا أن يعرف الجاني أنه لن يكون فقط أمام حكم القضاء بل وفي شكل أساسي أمام حكم المجتمع الذي لن يغفر له فعلته لأي سبب من الأسباب. فالجرائم ستستمر إذا اعتقد المجرم أنه سيلقى حكمًا مخففًا من القضاء لأسباب معينة وأن المجتمع لن يحكم عليه ولن يرذله
 
أضاف الوزير أوغاسابيان أنه يسعى في وزارة الدولة لشؤون المرأة بالتعاون مع خبراء لوضع برنامج هدفه نشر ثقافة حياة ترفض وتدين جرائم العنف. وقال إننا لا نستطيع التوصل إلى المجتمع الذي نريده إلا بثقافة جديدة تتلقنها الأجيال من الصفوف الإبتدائية، فيترسخ مبدأ رفض العنف في المجتمع ما يساعد القضاء على اتخاذ أشد العقوبات بحق الجناة. وختم وزير الدولة لشؤون المرأة مشددًا على أن الجرائم التي تمس بالإنسان كالإتجار بالبشر يجب أن تلقى العقوبات الشديدة والقصوى. وتمنى على اللقاء الوطني الخروج بتوصيات عملية يمكن الإعتماد عليها للمضي قدمًا في وضع حد لأي نوع من أنواع الإتجار بالبشر