FacebookTwiterTwiterInstagram

إحتفال لتمكين المرأة بيوم المرأة العالمي

2018 بيروت في 8 آذار
إحتفل وهيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة بيوم المرأة العالمي
 
وزير الدولة لشؤون المرأة ينوه بعدد المرشحات ويشدد على استمرار قوة الدفع بعد الإنتخابات
 
!أوغاسابيان: جعلنا من المرأة حديث البلد
 
 
 
تحت شعار يوم المرأة العالمي لسنة 2018: "آن الأوان: الناشطات في الريف والحضر يحوِّلن حياة النساء"، إحتفلت "هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة" (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) بالشراكة مع مكتب وزير الدولة لشؤون المرأة، بيوم المرأة العالمي، إلى جانب نساء الريف والمدينة القادمات من مختلف المناطق اللبنانية، من عكار والبقاع وصور وجبل لبنان وبيروت
 
أقيم الإحتفال في أوديتوريوم فتّال، في المعهد العالي للأعمال ESA في كليمنصو بحضور وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان والممثل المقيم للأمم المتحدة ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني والمدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في الدول العربية محمد الناصري، والممثلة الخاصة للمدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان بيغونيا لاساغابستر ورئيسة المجلس النسائي اللبناني المحامية إقبال دوغان وحشد من المعنيات والمعنيين بشؤون المرأة وممثلات وممثلي المنظمات العاملة في هذا المجال.
 
إستهل الإحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدّث لازاريني عن أن تعزيز المساواة بين المرأة والرجل يساعد على تحقيق المزيد من الإستقرار والتنمية. ولاحظ أنه رغم  كل الجهود ورغم ما أثبتته المرأة اللبنانية من كفاءة في قطاعات متعددة، لا تزال المساواة غير محققة بشكل كامل في لبنان، ولا يزال التمثيل النسائي متدنيًا جدا في البرلمان. ولفت إلى أن عدم تحقيق المساواة يؤدي إلى زيادة العنف ضد المرأة، هذا العنف الذي لا يؤذي المرأة وحدها إنما يؤذي عائلتها والمجتمع برمته. وقال لازاريني إن الوقت حان الآن للتشجيع على مشاركة النساء اللبنانيات في الانتخابات البرلمانية مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستقف دائما إلى جانب النساء لمواجهة أي تمييز أوظلم قد يتعرضن له.
 
بدوره نوه الناصري بإقدام عدد لافت من النساء على الترشح للإنتخابات، مؤكدًا أن هذا تطورًا مهما وموجها التحية لكل الناشطات والناشطين العاملين في سبيل تعزيز حقوق الإنسان والمساواة.
 
ثم لفتت لاساغابستر إلى أن الحكومة اللبنانية أحرزت تقدما للقضاء على عدم المساواة بين المرأة والرجل من خلال استحداث وزارة الدولة لشؤون المرأة إنما تبقى التحديات كبيرة على صعد مختلفة. وركزت على أهمية التمكين الإقتصادي للنساء لا سيما الريفيات منهن، لأن هذا التمكين يحقق استقلالية اقتصادية تساعد على تحقيق المساواة. وحضت على دعم السيدات في أي وقت من السنة وليس فقط في اليوم العالمي المحدد للإحتفال بهن، كما دعت السيدات إلى الإصرار على إظهار قدراتهن لتقديم الأفضل والقضاء على الفقر والتأسيس لوطن أكثر تطورًا وتقدمًا.
 
أوغاسابيان
 
ثم تحدث الوزير أوغاسابيان لافتًا إلى أهمية يوم المرأة العالمي كتأكيد على أن موضوع المرأة مسألة إنسانية ترتبط بالقيم والمبادئ والثوابت الإنسانية. كما نوّه بالشعار الذي يجري على أساسه الإحتفال باعتبار أن تنمية المناطق الريفية اساس لتحقيق الإستقلالية الإقتصادية للمرأة.
 
وأكد الوزير أوغاسابيان أن المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة تتحقق عندما تتحقق الإستقلالية الإقتصادية للمرأة وعندما يتم إرساء شراكة كاملة بين الطرفين في مختلف مراحل الحياة، بحيث يكون الإثنان مسؤولين عن كل ما هو مرتبط بالعائلة بدءًا بالأولاد إلى التربية والحماية والشؤون المنزلية.
 
وقال وزير الدولة لشؤون المرأة إن مسألة توزيع المهام بين الرجل والمرأة باتت ثقافة قديمة وقد رحلت. فالعالم اليوم ينظر إلى الإنجازات والقدرات والطموحات. وقد أثبتت المرأة اللبنانية نفسها إذ إن أكثر من 65 في المئة من تلامذة الجامعات هم فتيات كما أن في لبنان العديد من الطبيبات والسيدات الناجحات في حقول مختلفة مثل المعلوماتية والقضاء والإدارة. بالفعل، حققت المرأة اللبنانية حضورها وفرضت نفسها لأن لديها المقدرات اللازمة لذلك.
 
واعتبر الوزير أوغاسابيان أن إقدام مئة وإحدى عشرة سيدة لبنانية على الترشح على الإنتخابات النيابية بادرة جريئة وطموحة ويجب أن تستمر وتتواصل. إن قوة الدفع التي وجدت قبيل الإنتخابات النيابية يجب أن تستمر وتبقى ولا تنتهي مع إجراء الإنتخابات ليس من أجل المرأة بل من أجل الوطن الذي سيخسر طاقات كثيرة بعدم الإستمرار في التشجيع على تعزيز حضور المرأة في الشأن العام.
 
وتوقف أوغاسابيان أمام ما أنجزته وزارة الدولة لشؤون المرأة وقال إن هذه الوزارة المستحدثة تبدو وكأن لديها تاريخًا طويلا من العمل، ويعود ذلك لتعاوننا الكبير مع مجمل المؤسسات والمنظمات التي عملت في لبنان وناضلت من أجل تحقيق حقوق المرأة. فهذه الوزارة ليست جديدة إلا بإدارتها، أما عملها فتبدو ثماره جلية. وقال: بعد حوالى سنة وثلاثة أشهر على تأسيس وزارة الدولة لشؤون المرأة، جعلنا من المرأة في لبنان حديث البلد، سواء في مجلس الوزراء أم في مجلس النواب. الكل يحكي بموضوع المرأة. وأنا أشارك بمجمل النشاطات إن لم يكن في جميعها تقريبًا من أجل الإبقاء على قوة الدفع المتعلقة بتحسين أوضاع المرأة في لبنان والمضي قدمًا إلى الأمام.
 
وأمل أن يفوز عدد كبير من السيدات في الانتخابات المقبلة ليس لأنهن سيدات بل لأن لديهن القدرة على تقديم مقاربة جديدة لمسائل كثيرة شائكة. وهذا يسهم في تطوير البلد. وأمل ممّن ستأتي أو سيأتي بعده إلى الوزارة أن تستمر أو يستمر بالنشاط بدعم الجهات المانحة وبدعم ومساندة الجمعيات للوصول إلى المساواة الكاملة في لبنان.
 
البرنامج
 
ثم جرى بعد ذاك عرض شريطي فيديو تمحورا على برامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان والتي تزود المرأة بالمهارات المُرتبطة باحتياجات سوق العمل وإتاحة الفرص أمامها وتدريبها على النشاطات الإقتصادية التي تساهم في توليد دخل يُمَكّنها من الإعتماد على نفسها ورعاية أسرتها.
 
تلا ذلك الإعلان عن التسجيل الرسمي لـ "الجمعية التعاونية النسائيّة لتصنيع وتسويق الإنتاج الزراعي في خريبة الجندي"، في وزارة الزراعة، وهي أول تعاونية نسائيّة لتصنيع الأغذية في خريبة الجندي في عكار وتضمّ المستفيدات من البرنامج التدريبي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان.
 
لاحقاً، شاركت مجموعة من المستفيدات من مشاريع "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" المختلفة بشهادات وثّقت لدور هذه البرامج التدريبية في تبديل حياتهن، قبل أن يجري عرض منتجاتهن في مجال التصنيع الغذائي.