FacebookTwiterTwiterInstagram

إطلاق مشروع "فتيات من أجل التغيير" في المجتمع النازح والمضيف

بيروت في 29 آذار 2018

إطلاق مشروع "فتيات من أجل التغيير" في المجتمع النازح والمضيف

 

أوغاسابيان لتشجيع الفتيات على التحدث بواقعية عن معاناتهن والبحث عن حلول

المرعبي: مع تراجع التمويل، علينا الإهتمام بنوعية المشاريع لتحقيق المردود الجيد

شابويزا: ملتزمون المشاركة في مشاريع تمكين المرأة

 

        برعاية وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان ووزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، وبدعم من منظمة "اليونسيف"، وبالتعاون مع مهرجان  جامعة سيدة اللويزة الدولي للافلام، وشركة Canon و"مجتمع بيروت السينمائي"، تم إطلاق مشروع "فتيات من أجل التغيير" الذي يهدف الى تمكين الفتيات في المجتمع النازح والمضيف، من خلال استخدام  الوسائل المرئية والمسموعة، وذلك في السراي الكبير بحضور ممثلة اليونيسف في لبنان تانيا شابويزا وحشد من الشخصيات الدبلوماسية والمعنيين بقضايا المرأة.

وقد استهل الحفل بكلمة السينمائي والمنتج سام لحود عرّف فيها بمجتمع بيروت السينمائي فأشار إلى أنه يضم مجموعة من السينمائيين إنضووا في العام 2002 تحت إدارة الأستاذ إميل شاهين وأسسوا نادي السينما في جامعة NDU، حيث يستمر منذ ذلك الوقت إلى اليوم عرض أسبوعي لفيلم من كل أنحاء العالم لتتم مناقشته مع الحضور. وقد اسس السينمائيون المذكورون في العام 2007 مهرجانا لسينما الطلاب والأفلام القصيرة الذي تحول اليوم إلى مهرجان دولي للأفلام القصيرة في جامعة سيدة اللويزة. وقد أنتج حركة مسرحية وسينمائية لافتة أدت إلى إنتاج عدد من الأعمال اللافتة من بينها فيلم "وينن" من كتابة جورج خباز الذي تمثل في العديد من المهرجانات الدولية وتناول هواجس أهالي المخطوفين في لبنان. وتابع لحود مشيرًا إلى أن السينمائيين المذكورين نظموا أنفسهم في جمعية مرخصة تحت إسم مجتمع بيروت السينمائي وقد أطلقت الجمعية اكثر من حركة سينمائية في مناطق لبنانية مختلفة تقدمها مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة.

وقال سام لحود إن أهداف مجتمع بيروت السينمائي نشر ثقافة السينما بين الشباب ودعم مبادرات السينما التي تحمل قضية وتكوين مجتمع سينمائي ضاغط لتفعيل العمل النقابي والتشريعي لتحسين شؤون السينما المختلفة. أما مشروع "فتيات من أجل التغيير" فيصب في الأهداف المذكورة، خصوصا أن فن السينما كسائر الفنون يحمل كل الجمال ونحن مؤمنون بأن الفنون ستنقذ العالم.

ثم تحدثت شابويزا فلفتت إلى أن اليونيسف وضعت برنامجًا للتنفيذ في السنوات القليلة المقبلة يركز على حصول الفتيات والنساء على حياة صحية وآمنة وإزالة الحواجز من أمام تقدمهن وتأمين حصولهن على العلم وحمايتهن من العنف والعنصرية. وقالت إن اليونيسف تؤمن أن تمكين المرأة أمر مهم جدا ويحقق التنمية المستدامة من خلال بناء قدرات المرأة وتعزيز التوعية لديها. وفي هذا الإطار يأتي هذا المشروع الذي تشارك فيه اليونيسف لتحقيق الأهداف المذكورة، سعيًا للمساواة الجندرية.

المرعبي

بعد ذلك كلمة الوزير معين المرعبي الذي قال إن مشروع "فتيات من أجل التغيير" يستمد أهميته من خلال العمل على بناء الإنسان والمجتمع وعلى تنمية صحيحة تبدأ بتنمية قدرات ومهارات تمكّن المجتمع من بناء مستقبله. وقال إن أهمية هذه المبادرة أنها ترتكز أولا على إعطاء فرصة مساوية لكل من هو بحاجة إليها سواء ممن ضاقت به سبل العيش في بلاده ودفعت به ظروف لا إنسانية فرضها الطغيان وماكينات القتل في فلسطين المحتلة وسوريا الحبيبة إلى الهروب إلى دول الجوار ومن بينها لبنان أو ممن كان من المجتمع الذي آواهم بشراكة كاملة. ثانيًا إنها ترتكز على العنصر النسائي وتمكينه في مجتمع لا يزال بعيدا عن احترام المرأة وتأمين البيئة المناسبة لها، وتمدها بالثقافة وبجرأة التعبير وتخطي المخاوف لمواجهة الغاصب والمحتل، وتشجعها على الإستمرار والتقدم ونقض غبار الحرب والنهوض لمستقبل واعد.

ورأى المرعبي أن الأوطان لا تبنى إلا بأجيالها الصاعدة فهم ثروة الأوطان ونبضها وهكذا يرسم مستقبلها. كما أن للمرأة الحق في العيش بكرامة. والجهود يجب أن تكون مضاعفة للمرأة الفلسطينية والمرأة السورية، مع العمل لتأمين عودتها الكريمة إلى أرضها سواء في أرضها المقدسة المحتلة أم في سوريا الحبيبة التي ما يزالون ينحرونها وأبناءها في كل يوم وفي كل ساعة.

وتابع وزير الدولة لشؤون النازحين قائلا إن دورنا كأصدقاء لن ينتهي اليوم بل هو بداية ورشة عمل تسهم في الخروج عن التفكير المعتاد ووضع أفكار خلاقة تسهم في وضع خطة مستقبلية تدعم هذه الشرائح الهامة في مجتمعاتنا. فمن أولى أولوياتنا العمل على دعم الشابات والشباب لإيصال أصواتهن وأصواتهم وفتح الفرصة أمامهم. حان الوقت لنخرج عن المألوف. وقال الوزير المرعبي: نعلم أن التمويل يقل ويتراجع ووضع الإخوة الفلسطينيين والسوريين كما وضع المضيف ليس إلى تحسن، وعلينا جميعا واجب الإهتمام بنوعية المشاريع ليكون لها المردود الجيد.

ودعا الحاضرين من المؤسسات والمنظمات الدولية إلى الإستمرار في دعم لبنان وحكومته لتتمكن من رعاية من هم على أرضها من أطفال وشباب ووضع خطة عمل مشتركة لدعم الأجيال المستقبلية وعيش الجميع بكرامة.

أوغاسابيان

ختامًا ألقى الوزير أوغاسابيان كلمته فنوه بمشروع "فتيات من أجل التغيير" الذي تلتقي من أجله أطراف متعددة لتحقيق هدف يعنى بالإنسان بحد ذاته. وقال: نحن في وزارة الدولة لشؤون المرأة نقارب مسألة المرأة من زاوية إنسانية أيا كان وضعها أو ظروفها أو مستواها العلمي والاجتماعي، وأي مقاربة تتعلق بالشق القانوني أو الحياتي المرتبط بالمرأة يجب أن تنطلق من التركيز على القيم الإنسانية والعدالة والديمقراطية.

وتابع الوزير أوغاسابيان مؤكدا أن هناك الكثير من الوسائل والأطر التي تسهم إيجابًا في تحقيق المساواة وتعزيز كرامة المرأة، ومن هذه الوسائل السينما ووسائل الإعلام التي تتكامل في هدفها ورسالتها مع غيرها من الوسائل. فمن خلال الأفلام تعرض السينما واقع الحياة ومصاعبها ومعاناتها وتضع الإصبع على الجرح في كثير من الأحيان. كما أن الأفلام لا تكتفي بعرض الحقائق بل تعرض حلولا تشتمل على ردة فعل المرأة أو ثورتها على الواقع لتصل إلى الموقع الذي تريده وتطمح إليه. ورأى وزير الدولة لشؤون المرأة أنه عندما تكون الأفلام مدروسة ومنتجة بشكل جيد ومحترف، تكون أقرب إلى مدرسة تنشر الثقافة والوعي لدى الناس بعيدا عن النظريات. وهذا الدور يمكن أن تلعبه كذلك وسائل الإعلام.

وقال أوغاسابيان إنه انطلاقا من الدور الإيجابي للسينما ووسائل الإعلام يرتدي مشروع "فتيات من أجل التغيير" أهمية إضافية، لأنه سيشجعهن على التحدث عن مشاكلهن بواقعية مع السعي إلى إيجاد الحلول المطلوبة لأوضاعهن الصعبة.

وشكر وزير الدولة لشؤون المرأة القيمين على المشروع آملا تحقيقه الأهداف المرجوة من أجل الإنسان والمرأة والحريات والعدالة والكرامة الإنسانية.