FacebookTwiterTwiterInstagram

المؤتمر الرابع لطاولة حوار المجتمع المدني اوغاسبيان مثل الحريري وشدد على أهمية المساءلة والمحاسبة وتصويب الأداء الانتخابات النيابية للتغيير نحو الأفضل

عقدت "طاولة حوار المجتمع المدني" مؤتمرها الرابع في قصر الأونيسكو بعنوان "رؤية المجتمع المدني لمستقبل لبنان" حضره وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الوزيرة السابقة منى عفيش ممثلة الرئيس ميشال سليمان، القاضية رنا عاكوم ممثلة وزير العدل سليم جريصاتي، تيسير مراد ممثلا النائب سامي الجميل، وممثلون عن هيئات المجتمع المدني والأجهزة الأمنية والعسكرية، وممثلين عن سفارات عربية.

النشيد الوطني، فكلمة عريف الحفل عطاالله دياب، تلا في بدايته رسالة من مدير عام المراسم في القصر الجمهوري وديع شديد، نقل فيها تحيات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتقديره لطاولة "حوار المجتمع المدني"، وتمنياته بدوام العزم في النشاطات الوطنية.

اوغاسابيان

وتحدث الوزير اوغاسبيان فاشار الى انه تسلم "وزارة الدولة لشؤون المرأة أتاح له عقد لقاءات مع مختلف أطياف المجتمع اللبناني من أقصى الجنوب إلى الشمال والبقاع، ما أظهر غنى الإرث الثقافي الموجود في لبنان، وهو أمر يعكس التعدد الثقافي والحضاري الذي يتميز به لبنان وكم أنه بلد يقبل الآخر ويلغي الحواجز بين الناس". وقال: "هذا هو لبنان الذي نريد المحافظة عليه، لبنان التعدد والغنى الثقافي، على غرار هذا الجمع الموجود في المؤتمر والذي يضم المجتمع المدني والشخصيات السياسية والعسكرية والدينية".

وأبدى ترحيبه بالمشاركة في لقاءات "تطرح فيها انتقادات الهدف منها تحقيق المساءلة والمحاسبة وتصويب الأداء وطرح مشاريع جديدة". وقال: "إذا لم يقم المجتمع المدني بدوره المحوري في هذا المجال، فهذا يشكل نقصا كبيرا. على المجتمع المدني أن يؤكد للأحزاب وللموجودين في مواقع القرار أن هناك أطرافا يراقبون ويحاسبون ولهم طروحاتهم وآراؤهم والكثير من المشاريع التي يجب أخذها في الاعتبار، وعندما يفقد هذا الأمر في لبنان وتفقد أهمية الحوار فهذا يعني أن لبنان لم يعد وطننا الذي نريده ونعمل من أجله".

ولفت إلى أنه لا يؤمن بأن "في لبنان مجموعات مستقلة عن بعضها البعض ولا جامع مشتركا بينها، بل على العكس الكل معنيون بالتقدم بهذا الوطن يدا بيد"، داعيا "السياسيين والعسكريين والقادة الروحيين والناشطين في المجتمع المدني الى أن يعملوا من أجل قوة لبنان والحرص على التنوع فيه وتصويب الأداء والتحسين والتفعيل وحماية البلد من المخاطر الكثيرة المحيطة به".

وقال اوغاسبيان: "إننا نعيش وسط براكين متفجرة تقضي على إتنيات وقوميات، وليس من السهل أبدا أن وطننا الذي عانى من الكثير من الأحداث الاليمة، قادر على الصمود وحماية التنوع الموجود لدى اللبنانيين. يجب المحافظة على وجودنا، بغض النظر عن الخلافات والصراعات التفصيلية. فإن ما يحصل اليوم حولنا يرتدي طابعا وجوديا وعلينا التنبه لخطورته، وإذا كان الأمر صعبا إلا أنه ليس مستحيلا لأن اللبناني إنسان متميز ورائع ومبدع".

أضاف: "إننا مقبلون على انتخابات نيابية في الأشهر القليلة المقبلة، ويجب حصول التغيير. إنما التغيير المطلوب ليس بهدف إحلال أشخاص معينين مكان آخرين فحسب، بل إن التغيير مطلوب بهدف التحسين والتطوير، إذ ليس مقبولا أن نبقى في الدوامة نفسها".

وتابع: "اللبناني المبدع والمتفوق والمنتج والذي حقق نجاحات وإنجازات باهرة على أكثر من صعيد، يستحق دولة نموذجية غير التي نحن موجودون فيها اليوم".

وختم: "أنا مثل أي احد منكم، أتألم عندما أرى النواقص الكثيرة في لبنان، ويؤسفني أن اصادف فقراء على الطرقات أو أن يبرز جبل نفايات امامي، إنما يبقى الامل كبيرا بأن الأيام المقبلة ستكون أفضل. فقد أنعم الله علينا ببلد رائع ومن واجبنا حمايته وتحقيق الإزدهار فيه".

طبارة
وكان رئيس "طاولة حوار المجتمع المدني" الوزير السابق بهيج طبارة قد ألقى كلمة قال فيها: "كيف يمكن أن تختصر مسيرة "طاولة الحوار المدني" بكلمات، وفي دقائق معدودة؟ انها مسيرة طويلة من الجهد والنضال، من العناد والمثابرة، لإسماع صوت المستضعفين الصامتين المؤمنين بأن الإعتدال واحترام الرأي الآخر هما الركيزتان اللتان تقوم عليهما صيغة العيش المشترك التي تضفي على لبنان أصالته وفرادته".

وذكر انه "قبل انتخابات العام 2009 التقت مجموعة من النساء والرجال، من مختلف المناطق والطوائف والمذاهب، تتخوف على مستقبل الوطن من تمادي الإنقسام الذي لا تجد لها موقعا فيه، مجموعة التقت عند ايمانها بأن قدرنا وخيارنا في لبنان هو أن نعيش معا، وان واجبنا هو أن نبني على ما يجمع بين اللبنانيين، وليس على ما يمكن أن يفرق في ما بينهم. وكان أول تحرك لها الاعتراض على قانون الإنتخاب الذي يعزز الطائفية والمذهبية والدعوة لإقرار قانون عادل يعتمد النسبية التي تؤدي الى تمثيل كل القوى السياسية، ويسمح بتداول السلطة بصورة حضارية وسلمية".

وقال: "بعد أن تجاوز عدد الهيئات المشاركة 15، بالإضافة الى شخصيات مستقلة، اتخذ التحرك تسمية "طاولة حوار المجتمع المدني" وبقي العدد في الإزدياد الى أن بلغ أكثر من 35 هيئة أو حزب أو تجمع. وتكثف نشاط "طاولة الحوار" فعقدت مؤتمرات سنوية عالجت فيها، على التوالي، قانون الإنتخاب العتيد، واتفاق الطائف ومكافحة الرشوة والفساد وكيفية توفير الخدمات الأساسية للمواطنين".

وعرض للأنشطة التي قامت بها طاولة الحوار، مؤكدا انها بقيت تمد الجسور لتشبيك القوى ولم شمل هيئات المجتمع المدني بالتنسيق مع نقابات المهن الحرة. إلا ان الأهم هو ان الإحباط لم يتسرب يوما الى نفوس أعضائها، بل زادها تردي الأوضاع عزما على العمل، وثقة بقدرتها، إذا ما تضافرت جهودها مع جهود الآخرين، على التغيير المنشود".

وختم قائلا: "ها نحن نلتقي مجددا في مؤتمر يكرس وحدة الصف بين هيئات المجتمع المدني ويهدف في آن معا الى تحديد رؤية هذا المجتمع لمستقبل لبنان من خلال مقارية أهم القضايا التي تشغل بال المواطن: من مكافحة الفساد الى قانون الإنتخاب الى الوضع الإقتصادي دون ان ننسى تمكين المرأة من الوصول الى مركز القرار".

الناصر
ثم ألقت هلا الناصر كلمة مؤسسة كونراد اديناور (الراعي للحفل)، فعرض لنشاط سبعين مكتبا تابعين للمؤسسة في غالبية دول العالم في خدمة المجتمع المدني

وقالت: "عدد سكان لبنان بعد النزوح السوري قارب الستة ملايين نسمة، وهذا ما ضغط على البلد اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا في بعض المناطق"،

ولفتت الى ان ديون لبنان جاوزت ال130 مليار دولار والبطالة الى ازدياد، والنفايات احتلت الشوارع، وغاب دور المرأة. وتمنت على المؤتمر السعي الجاد لتطبيق رؤية المجتمع المدني لمستقبل لبنان.

الطيبي
وألقى مروان الطيبي كلمة "بيروت مدينتي" فذكر "ان المجتمع المدني يعرف جميع المشاكل ويسعى الى حلها ومن اجل المصلحة العامة، وقد أثبت انه قادر على التعبير عن اعتراضه السلمي على الأخطاء المتراكمة وفي التعاطي مع شؤون الدولة".

ولفت الى ان "التحدي الذي يواجه المجتمع المدني يكمن في توحيد الصفوف"، مبديا استعداده للمساعدة بناء على تجربة بيروت مدينتي

مرقص
وتحدث الدكتور بول مرقص فعرض لدراسة قام بها فريق من المجتمع المدني، "لكنها لم تلق الى اليوم آذانا صاغية"، واصفا إياها "بخارطة طريق للبنان الغد في الصحة والتعليم والصناعة والزراعة والنفط والغاز".

ارسلان
وألقت حياة ارسلان كلمة هيئة "تفعيل دور المرأة"، فقالت: "مؤتمرنا هو بعنوان "رؤية المجتمع المدني لمستقبل لبنان" ونقول لو قيض ل"طاولة حوار المجتمع المدني" ان تنفذ رؤيتها السياسية في لبنان لكان آداؤنا كالتالي: نبدأ من القمة الى القاعدة وعلى رأس الهرم ننتخب فخامة السيدة الرئيسة، هذه الرئيسة وفريق عملها تبدأ بإقرار قانون انتخابات عصري عادل يمثل الأرض تمثيلا صحيحا لا يكون سدا منيعا في وجه أي من مكونات الوطن، فلا تتقصد إبعاد الزعامات المتوارثة المشكو منها بل تترك لصناديق الإقتراع وبحرية كاملة أن تفعل وان تأتي النتائج عاكسة لصورة الشعب". وأكدت انه "في عهد الرئاسة النسائية سيقضى على الفساد وستفتح ملفات الفاسدين بمفعول رجعي، وستشع الكهرباء 24 ساعة في اليوم وستطفأ المولدات وستحفظ البيئة، سيحصل الشعب بأكلمه على طبابة لائقة، وسيحصل كل تلميذ على تعليم بمستوى لائق، ستصبح التربية المدنية المادة الأساسية في المناهج تماما كالحساب واللغات الأجنبية لتصبح لغتنا وطنية لا شوائب فيها ولا تبعية".