FacebookTwiterTwiterInstagram

المؤتمر حول عوائق مشاركة النساء في السياسة يدعو إلى إصلاح القانون الإنتخابي

بيروت في 10 تشرين الأول 2018

 المؤتمر حول عوائق مشاركة النساء في السياسة يدعو إلى إصلاح القانون الإنتخابي

أوغاسابيان: لا نقلة نوعية لحضور المرأة في الندوة البرلمانية من دون كوتا موقتة

حياة أرسلان: على الناشطات السياسية تكثيف التواصل مع الناس والحضور الإعلامي

 

        برعاية وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان نظمت مؤسسة كونراد آديناور بالشراكة مع "هيئة تفعيل دورالمرأة في القرار الوطني" مؤتمرًا تحت عنوان: التحديات والعوائق لمشاركة النساء في السياسة – تقييم ومراجعة الانتخابات النيابية اللبنانية 2018، وذلك بحضور النائب إدي أبي اللمع والوزير السابق سجعان قزي والممثل المقيم لمؤسسة كونراد آديناور د. مالته غاير ورئيسة جمعية تفعيل دور المرأة في القرار الوطني الأميرة حياة أرسلان وحشد من ممثلات وممثلي منظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون المرأة وممثلات عن قادة الأجهزة الأمنية.

وتمحورت الجلسة الرئيسية التي أدارتها الإعلامية رندلى جبور حول الضمانات لزيادة مشاركة النساء في السياسة من حيث المطالب التشريعية والتوصيات السياسية والإطار العملي للمرشحات.

وقد استهلها الوزير أوغاسابيان بالقول إن مشاركة المرأة في الحياة السياسية تبقى مرتبطة بواقع المرأة ككل في المجتمع اللبناني حيث لا يتفق الجميع على وجهة نظر واحدة. أضاف أن عدم إدراج الكوتا النسائية في قانون الإنتخاب يعود، حسبما كشفت نقاشات البرلمان، إلى أن طرفا فاعلا في لبنان عنده نظرة للمرأة في مسألة تولي المناصب القيادية تختلف عن نظرة باقي الأطراف. وفي المقابل عمدت أطراف أخرى إلى رفع السقف والمطالبة بنسبة عالية للكوتا ما حال دون التوصل إلى نقطة لقاء. ورأى أوغاسابيان أن لبنان بحاجة إلى الكوتا في دورة إنتخابية أو دروتين، فمن دون ذلك لن تتحقق النقلة النوعية في حضور المرأة في الندوة البرلمانية. وقال إن موضوع الكوتا يتطلب عملا على مستوى الأحزاب اللبنانية وفي داخل كل حزب فإذا لم تقتنع الأحزاب بهذا الأمر لن تتحقق مسألة الكوتا. وأمل أن تواصل "السيدة" التي ستتبوأ مهمات وزارة الدولة لشؤون المرأة في الحكومة الجديدة السعي إلى إقرار الكوتا مجددا في قانون الإنتخاب.

وتابع الوزير أوغاسابيان أن حضور المرأة في الشأن العام لا يقتصر فقط على نصوص قانونية بل هي ثقافة حياة، مبديا ارتياحه لأن وزارة الدولة لشؤون المرأة استطاعت على مدى سنة واحدة منذ استحداثها خلق قوة دفع وتجييش لإدخال فكرة تعزيز حقوق المرأة إلى ذهن المجتمع اللبناني ككل. وقد تجحت الوزارة في هذا الأمر والدليل أن الجهات الدولية والمانحة تتعامل مع الوزارة وكأنها موجودة منذ عقود. وشدد على التكامل بين الوزارة وكافة الهيئات المعنية بشؤون المرأة لافتًا إلى ضرورة الإبتعاد عن روح المنافسة لمصلحة تعزيز التكامل لكي يربح الجميع.

غاير

ثم تحدث د.غاير فقال إن مشاركة المرأة في الندوة البرلمانية يشكل ربحًا للمجتمع بشكل عام، ورأى أن هذا تحد أساسي يجب الخوض فيه والعمل عليه، وتلعب الأحزاب السياسية في هذا المجال دورًا مهمًا. وتابع أن الدول التي أعطت حيزًا واسعًا لدور المرأة في الشأن العام استطاعت أن ترسي نظامًا جديدًا للشأن العام وأسلوبًا جديدًا للقيادة.

متحدثا عن تجربة بلاده، قال إن جيلا كاملا في بلاده لا يعرف إلا المستشارة أنجيلا ميركل، وحتى لو كان حزب ميركل يواجه المشاكل فإن الكثيرين من الألمان يعتبرون أن خطوة انتخاب ميركل كانت جيدة؛ أضاف د. غاير أن النساء في ألمانيا يلعبن أدوارًا أكبر في الجيش الألماني والاستخبارات لأن وزارة الدفاع تشجع على توظيف النساء في المؤسسات الأمنية، فللمرأة أسلوب مختلف من ناحية الإستناد إلى الواقع على الأرض ولهذا تأثير جيد.

حياة أرسلان

أما رئيسة جمعية هيئة تفعيل دورالمرأة في القرار الوطني الأميرة حياة أرسلان فلفتت إلى أن فشل السيدات المرشحات في لبنان في تحقيق الفوز المرجو في الانتخابات النيابية الأخيرة هو فشل للعقلية الذكورية في لبنان. ورأت أن العمل لتحسين هذا الوضع يجب أن يكون مشتركًا بين الرجل والمرأة، لافتة إلى أهمية إبراز السيدات الناشطات في الشأن العام صورتهن في الإعلام وأن يكثفن تواصلهن مع الناس ويكنّ موجودات بشكل متواصل ومكثف ليتعرف الناس عليهن لأن التجربة أثبتت أن المواطنين ينتخبون الوجوه التي يعرفونها. وقالت الأميرة أرسلان إن أملها كبير في تقدم النساء في لبنان موجهة التحية للواتي ترشحن وللواتي أخذن المراكز العالية في الدولة وأثبتن قدراتهن.

توصيات

وكان المؤتمر قد تضمن جلسات تمحورت حول الإصلاحات الواجب إدخالها على قانون الإنتخابات النيابية والحملات الإنتخابية والضغط المالي وأصدر توصيات دعا أبرزها إلى التالي: تعزيز الشفافية في سير العملية الإنتخابية وإنشاء هيئة إشراف ورقابة فاعلة من التكنوقراط ومن خارج الإدارة الرسمية، إقرار البطاقة الإنتخابية والتصويت والفرز الإلكترونيين أو على الأقل التصويت في مكان السكن، وضع استراتيجية موحدة وشاملة للنساء المرشحات، توحيد النساء المرشحات والعمل معًا، العمل على وضع سياسات تسويقية فاعلة، إنشاء برلمان وحكومة ظل من النساء.