FacebookTwiterTwiterInstagram

المرأة في السياسة: ندوة مشتركة لوزير شؤون المرأة مع رئيسة فنلندا السابقة

بيروت في 22 شباط 2018

 
 
المرأة في السياسة: ندوة مشتركة لوزير شؤون المرأة مع رئيسة فنلندا السابقة
 
تاريا هالوني: الكوتا في البرلمان تثبط عزيمة النساء ولكنها ضرورية في الأحزاب
 
أوغاسابيان: النضال طويل ويجب استمراره بعد الإنتخابات
 
 
 
تحت عنوان: "المرأة في السياسة"، نظمت وزارة الدولة لشؤون المرأة وهيئة الامم المتحدة للمرأة وسفارة فنلندا في لبنان طاولة نقاش مستديرة شارك فيها وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان ورئيسة فنلندا السابقة تاريا هالوني التي كانت أول امرأة تشغل منصب الرئاسة في فنلندا لولايتين على مدى اثنتي عشرة سنة كما تولت منصب وزيرة الخارجية ووزيرة العدل، وذلك في فندق لوغراي وسط بيروت بحضور الممثلة الخاصة للمدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بيجونيا لاساجابستر والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للإنماء سيلين مويرو وسيدات مرشحات للإنتخابات النيابية وعدد من المنتميات والمنتمين إلى منظمات تعنى بشؤون تعزيز حقوق المرأة في لبنان.
 
بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية للسفير الفنلندي في لبنان ماتي لاسيلا أوضح فيها أهمية مقاربة الحضور السياسي للمرأة في هذه المرحلة التي تسبق الإنتخابات النيابية في لبنان.
 
ثم تحدث الوزير أوغاسابيان فأشار إلى أن حقوق المرأة تكتسب المزيد من الإهتمام مع المشاركة الفاعلة للمرأة في الحقل السياسي، مضيفا أن تجارب الدول المتقدمة أثبتت أن مشاركة المرأة في اتخاذ القرار تحقق المزيد من النمو على الصعيد الإقتصادي والمجتمعي. أضاف أن الشعار الذي رفعته وزارة الدولة لشؤون المرأة مع شركائها في المنظمات الدولية تحت عنوان: "نصف المجتمع نصف البرلمان" يهدف إلى تشجيع المزيد من النساء على الترشح للإنتخابات النيابية. ورأى وزير الدولة لشؤون المرأة أن المؤسسات اللبنانية تخسر طاقات بعدم وصول المرأة إلى المواقع القيادية لأن النساء يقدمن مقاربة جديدة تعزز السعي إلى السلام وابتكار الحلول. وانطلاقا من ذلك، شدد الوزير أوغاسابيان على أن المسألة ليست مسألة عددية بل هي مسألة قدرات وإمكانات. ولفت إلى أن الوصول إلى الهدف المرجو هو نضال طويل يجب ألا ينتهي مع الإنتخابات النيابية بل من المفترض استمراره ومما لا شك فيه أن الهدف سيتحقق مع وجود مؤمنات ومؤمنين بضرورة بلوغه تحقيقا للمصلحة الوطنية.
 
هالوني
 
بعد ذلك، تحدثت هالوني فقالت إن المساواة الجندرية تتطلب عملا مستمرًا في الاتجاهات كافة وتبدأ من ثقة المرأة بنفسها وبإمكاناتها علمًا أن هذه الثقة تنمو منذ الصغر من خلال أسلوب التربية إلى المدرسة فالمجتمع. واستفاضت الرئيسة الفنلندية السابقة بالحديث عن تجربة بلادها فقالت إن فنلندا أقرت الحقوق السياسية للنساء في العام 1906 وفي عام 1907 تم انتخاب 19 امرأة في البرلمان وشكلت البرلمانيات أقلية إلا أنهن تمكن بعد ذلك بسنوات من التوصل إلى نسبة 40% من دون أي إقرار للكوتا، وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 47% وإلى غالبية نسائية في البرلمان!
 
وأقرّت هالوني بأنه يتم في غالبية الأحيان النظر إلى النساء بدل الإستماع لهن. وأشارت إلى أنها كانت المرأة الأولى في الكثير من المنظمات والاتحادات النقابية في فنلندا وكانت تلاحظ أن هنالك نوعًا من الإندهاش بها كونها سيدة، إنما لم تكن تتوقف عند هذا الأمر بل كانت تواصل عملها لأن الجميع كانوا مضطرين في ضوء إصرارها إلى أن يصغوا إليها بعد حين.
 
واعتبرت رئيسة فنلندا السابقة أن الكوتا لا تجعل النساء يستمتعن بما يقمن به، بل إنها تثبط عزيمتهن. ودعت إلى التفكير بطريقة مختلفة وإلى التحلي بالمرونة والحزم في الوقت نفسه وتحديد الأهداف بوضوح من أجل بلوغها.
 
ثم كان نقاش تم خلاله التركيز على أن الكوتا تبقى مهمة وضرورية في الأحزاب التي عليها المبادرة إلى ترشيح سيدات، أما بالنسبة إلى اهتمام الإعلام بالمرشحات السيدات فقد رأت هالوني أنه على المرشحات أن يعتمدن أساليب مبتكرة في الحملة الإنتخابية ويركزن على وسائل التواصل الإجتماعي التي تصل إلى عدد كبير من الناخبين. وقالت: إذهبن إلى الناس بدلا من انتظارهم أن يأتوا إليكن