FacebookTwiterTwiterInstagram

"ليبان بوست" كرّمت ستّ نساء رائدات بالتعاون مع "الأميركية" وأطلقت طابعاً يخلّد إنجازاتهنّ أوغاسبيان: المرأة اللبنانية يجب أن تكون شريكة أساسيّة في صنع القرار في كل المؤسّسات الدستوريّة

 
أكد وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان على أن المرأة اللبنانية "يجب أن تكون شريكة أساسيّة في صنع القرار في كل المؤسّسات الدستوريّة"، وشدّد، خلال احتفال لتكريم ستّ نساء رائدات أقامته "ليبان بوست" بالتعاون مع "الجامعة الأميركيّة في بيروت" (AUB) اليوم الأربعاء في الجامعة، على ضرورة "كسر كل الحواجز التي تمنع المرأة من تفجير قدراتها وإمكاناتها". 
وهدف الإحتفال الذي حمل عنوان "هنّ الأوائل" إلى تكريم النساء الرائدات في مجالات عملهنّ، وأطلقت خلاله وزارة الإتصالات بالتعاون مع "ليبان بوست" أوّل إصدار من الطوابع التي تخلّد ذكرى هؤلاء النساء وإنجازاتهن. 
وتمّ خلال الحفل تكريم كل من السيّدات ميرنا البستاني كونها أوّل نائبة، وليلى الصلح حمادة ووفاء الضيقة حمزة كونهما أوّل وزيرتين، ونينا طراد التي كانت أوّل محامية، وأدما الياس أبو شديد أوّل المتخرّجات من كليّة الطب في "الجامعة الأميركيّة في بيروت" عام 1931 وسَنيّة زيتون أولى المنتسبات إلى نقابة المهندسين في لبنان عام 1945. 
حضر الحفل إلى جانب أوغاسبيان، ورئيس مجلس إدارة "ليبان بوست" مديرها العام خليل داود، ورئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري عدد من المديرات العامات والمسؤولات الرسميات، ورئيسات الجمعيات، فضلاً عن وجوه إعلامية وأكاديمية وثقافية وفنية نسائية، وهواة جمع الطوابع. 
 
أوغاسبيان
 
وألقى الوزير أوغاسبيان كلمة شكر فيها لـ"ليبان بوست" والجامعة الأميركية تنظيمهما الإحتفال التكريمي وإطلاق الطابع. ووصف المنصب الذي يتولاه بأنه "مركز إنسانيّ وراقٍ"، مشيراً إلى أنه "من أهم وأرقى" المهمّات التي تولاها في 43 عاماً قضاها في الشأن العام، سواء في المؤسسة العسكرية أو في النيابة أو في العمل الوزاري. وأضاف: "اللقاءات التي أُجريها مع النساء والجمعيات من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال والبقاع سمحت لي بالتعرّف على لبنان والمجتمع اللبناني على حقيقته، وعلى الإنسان اللبناني وعلى المرأة اللبنانيّة بكل قدراتها وإمكاناتها ونجاحاتها وإنجازاتها وعلمها وفكرها". وتابع: "تعرّفت على هذه المرأة الثائرة على الواقع، والتي تريد تحقيق تغيير ليكون لبنان بلد الحضارة والانفتاح والعلم والرقي وقبول الآخر، وعلى المرأة التي تريد إلغاء الحواجز التي تمنعها من أن تكون شريكاً أساسياً للرجل في كافة المجالات والنواحي أياً كانت". 
وانتقد مقولة "توزيع المهام" بين المرأة والرجل، وقال: "كما هي المرأة مسؤولة عن المنزل والعاطفة والتوجيه والعلم والمعرفة وكل الأمور المرتبطة بالأولاد، فهذه أيضاً وبالقدر نفسه مسؤولية الرجل. وكما هو الرجل مسؤول عن أمور تتعلّق بالقطاع العام والاقتصاد وبالقطاع الخاص وبالطب والحقوق وبالمعلوماتية وكافة المجالات، فإنّ المرأة مسؤولة مثله ولديها كل القدرات والإمكانات كي تكون ناجحة مثله". 
وأضاف: "كما الرجل أيضاً موجود في مواقع صنع القرار في مجلس النواب، أو في الحكومة، فيجب أن تكون المرأة موجودة أيضاً وشريكة أساسيّة في صنع القرار في كل المؤسّسات الدستوريّة. فالمرأة اللبنانيّة جوهرة وثروة وهي أكّدت من خلال إنجازاتها أنّ بإمكانها أن تكون موجودة في موقع القرار وشريكاً أساسياً وقيمة مضافة لهذه المؤسّسات التي تحتاج أصلاً إلى تطوير وتفعيل". 
وشدد أوغاسبيان على ضرورة "كسر كل الحواجز التي تمنع المرأة من تفجير قدراتها وإمكاناتها". 
وأكد أنّ وزارة الدولة لشؤون المرأة "لم تكن موجودة أصلاً وباتت من أهم الوزارات وأصبحت حديث البلد، وفي ثلاثة أشهر خلقنا وقعاً جعل الجميع يتحدّث عنها في كل المجالات الخاصة بشؤون المرأة ويجب أن نتابع بهذا الوقع كي نتوصّل إلى مساواة كاملة من دون أي فوارق على أيّ مستوى بين الرجل والمرأة". 
واعتبر أنّ "تكريم المرأة نكريم للإنسان ولبنان وعلمه وثقافته القائمة على التنوّع"، واصفاً المكرّمات بأنهن "نماذج يُقتدى بها". 
خوري
 
وصف رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري الإحتفال بأنه "حدث مهم"، شاكراً "ليبان بوست" ووزارة الإتصالات. وأكد ضرورة "الإحتفاء بالنساء اللواتي أحدثن فرقا"، "، ملاحظاً أن "النساء الستّ المحتفى بهن ساهمن في تقدم المجتمع اللبناني". 
وقال إن النساء في لبنان والمنطقة العربية "يقمن بدور متعدد الجوانب، إذ يعتنين  بعائلاتهن وفي الوقت نفسه يساهمن في إبقاء المجتمع متّحداً". وأضاف: "لولا الدور القوي للنساء، لكان أثر الحرب الأهلية على المجتمع اللبناني أسوأ بكثير، وهنّ ساهمن بدرجة كبيرة في توحيد المجتمع مجدداً بعد هذه الحرب". 
 
جمالي
 
ثم تحدثت رئيسة مبادرة الشراكات الاستراتيجية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة ديما جمالي، فأشارت إلى أن هذه المبادرة التي أطلقها رئيس الجامعة في أيلول الفائت، تهدف إلى تعزيز دور الجامعة وناسها في تحسين حياة المجتمع اللبناني ككلّ. وأكدت أن المبادرة تسعى إلى التعاون مع القطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني لتحقيق هذا الهدف.
شحادة
 
ثم تحدثت الدكتور لمياء رستم شحادة عن النساء الرائدات في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، انطلاقاً من كتابها المرجعي في هذا الشأن.
 
جنادري
 
واعتبرت مديرة الموارد البشرية في "ليبان بوست" ندى جنادري أنّ الشركة تهدف من هذا الإحتفال إلى "إلقاء الضوء على لحظة تاريخيّة تأسيسيّة، وتوجيه تحية شكر ولو متأخرة إلى ستّ نساء رائدات". وقالت: "بواسطة إصدار الطابع الجديد الذي نطلقه اليوم نودّ أن نخلّد مساهمات هؤلاء النساء اللواتي تجرّأن على تحقيق التقدّم في مجتمعنا اللبناني". وأضافت: "نشكر هؤلاء الرائدات لأنهنّ خضن تحدّي أن يكنَ الأُوائل، وقبلنَ بتحمّل المخاطر، وتجرّأن على تحدّي القواعد السائدة في المجتمع، وتخطين مخاوفهن وواجهن الضغوط والانتقادات (...) وكنّ صادقات تجاه أنفسهن".
وشددت على أن "إنجازات هؤلاء النساء لم تكن شخصيّة، إذ ساهمن في المجتمع اللبناني بشكل كبير (...) وفتحن الطريق للأجيال الطالعة، فأصبحت نساء اليوم قادرات على متابعة الدراسة في الإختصاص الذي يخترنَه، والعمل في المجال الذي يفضّلنه". 
وأضافت جنادري: "مع هؤلاء النساء الستّ، سقط حاجز كبير، وأصبح واضحاً أنّ مسؤولية النساء لا تقتصر على تربية الأجيال الصاعدة، إنّما يستطعن أيضاً المساهمة في صنع السياسات، وفي الاقتصاد، وإسماع صوتهن في المحاكم، وترك بصماتهن في عالم المعلوماتيّة، وفي الصحّة وغيرها الكثير". 
وشددت على أن إحتفال التكريم هو "بمثابة دعوة للرجال والنساء إلى جمع قواهم والعمل معاً". 
وعن واقع النساء العاملات في "ليبان بوست"، قالت جنادري إن 36 في المئة من العامين في إدارة "ليبان بوست" من النساء، مشيرة إلى أن أول امرأة انضمت إلى فريق العمل الميداني قبل نحو سنة وفتحت المجال أمام أربعٍ أخريات "وتمّت ترقيتها لتصبح مسؤولة عن مجموعة من الرجال". وختمت قائلة: "إنها خطوات صغيرة تقود إلى تحوّلات ثقافيّة كبيرة".