FacebookTwiterTwiterInstagram

ورشة عمل عن تمكين المرأة في تسويق المنتجات الغذائية بين لبنان والأردن

الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018

 

 ورشة عمل عن تمكين المرأة في تسويق المنتجات الغذائية بين لبنان والأردن

أوغاسابيان: بلوغ مجتمع بعيد عن التطرف يكون بإعطاء دور للمرأة

 
نظمت كلية العلوم الزراعية والغذائية في جامعة الروح القدس - الكسليك ورشة عمل حول "تمكين المرأة في مجال تسويق واستدامة المنتجات الغذائية التقليدية بين لبنان والأردن"، في حضور وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان، عميدة الكلية المنظمة الدكتورة لارا حنا واكيم، مديرة برنامج تمكين المرأة اقتصاديا في الشرق الأوسط وشمال افرقيا ECONOWIN المنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ نور المغربي، مدير برنامج "إرادة" الدكتور هشام شعبان، مستشارة المشروع رولا عيد صوان، المحامية مقررة لجنة إنماء الريف في الرابطة المارونية كارلا شهاب، ومشاركين من لبنان والأردن.



صوان 

بعد النشيد الوطني، قالت مستشارة المشروع: "نجتمع اليوم بهدف توفير التلاقي بين شعبي لبنان والأردن، وتبادل الخبرات بينهما، لا سيما وأنهما يتشاركان طموحات وأهدافا مماثلة ويعانيان من مشاكل مماثلة. ونحن موجودون اليوم لنؤكد أننا بالتعاون يمكننا أن نحقق أسمى الأهداف".



وشكرت لأوغاسابيان "تبنيه المشروع وحضوره اللقاء"، منوهة ب"الأعمال التي قام بها منذ توليه هذه الوزارة والتي تهدف إلى دعم المرأة".



المغربي 

من جهتها، قدمت مديرة برنامج ECONOWIN لمحة عن البرنامج، لافتة إلى أن "وكالة GIZ تنفذه في الأردن ومصر والمغرب وتونس، بتمويل من الوزارة الألمانية الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية BMZ". وقالت: "ان برنامج ECONOWIN يقوم مع شركائنا في الأردن بتنفيذ مشروع سلاسل القيمة المراعية للنوع الاجتماعي، حيث يقدم البرنامج الدعم الفني لرفع كفاءة المرأة ودورها في 3 قطاعات أساسية تعنى بالتصنيع الغذائي في 3 مناطق في الأردن، وهي الألبان ومنتجات القمح والبندورة المجففة، وذلك بالتعاون مع شركائنا الرئيسيين في الأردن ومع جهات متعددة من القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني".



شهاب 

وقالت مقررة لجنة إنماء الريف في الرابطة المارونية: "لتحفيز تطوير إنتاج الصناعات الغذائية التقليدية وتصريفها وضعنا الخطة التالية: أولا، العمل على خلق مناخ ثقافي من خلال الإعلام، يرسخ قيم احترام وحب كل ما هو موروث أو محلي أو تقليدي بما في ذلك المنتجات الغذائية التقليدية، أو ما يعرف بالمونة. ثانيا، الضغط لتفعيل دور وزارات شؤون المرأة، الشؤون الاجتماعية، الزراعة، الصناعة والاقتصاد والتجارة في تقديم مساندة حقيقية للصناعات التقليدية (إنتاجا وتصريفا). ثالثا، تنظيم هذا القطاع. رابعا، الحد من الانتشار السريع لنمط استهلاك ما هو آت من الغرب، ووضع حد لتغلغله في مجتمعاتنا. وهناك ضرورة للتنسيق مع المدارس والجامعات والأهل، وهيئات المجتمع المدني، ليلعبوا دورهم في هذا السياق من تسليط الضوء على أهمية المونة وفوائدها الصحية، وخلوها من المواد الحافظة، وأهمية استهلاكها، مما يؤدي الى خلق فرص عمل لأبناء الريف وبالتالي تثبيتهم في أراضيهم".



أضافت: "خامسا، وضع استراتيجية للنهوض والتطوير، فلا نتصور إمكانية النهوض بالصناعات الغذائية التقليدية من أجل تحقيق التنمية الذاتية في المجتمعات الريفية، إلا من خلال: إنشاء هيئة أهلية على مستوى كل دولة، تخضع للاشراف الحكومي ويكون لها فروع في المحافظات المختلفة تتمثل وظيفتها في العمل على دعم وتوجيه تكيف قطاع الصناعات الغذائية التقليدية مع الظروف الراهنة، سواء في الاردن أو في لبنان، ويشمل هذا، تكون بنك معلومات عن الصناعات الغذائية التقليدية والتواصل مع الهيئات الدولية المعنية وتوفير الخدمة الاستشارية المجانية لكل من يعمل في قطاع المونة، وإمدادهم بالمعلومات عن الأسواق العالمية المتاحة وسعة السوق، Market Capacity، بالنسبة للمنتجات التي يقومون بإنتاجها، إعداد دراسات جدوى مبدئية للمشاريع الصغيرة التي ينتظر نجاحها في كل محافظة، وذلك في إطار الجهد الإرشادي اللازم بذله لمساعدة المستثمرين المحليين، للدخول في مجال الاستثمار الصناعي وبخاصة الصناعات الغذائية التقليدية، العمل على إنشاء معامل اختبار المواد وضبط جودة الانتاج، وبخاصة بالنسبة للمنتجات المعدة للتصدير، مطالبة الدولة بدعم المنتجات المعدة للتصدير، وذلك بشرط حيازتها للجودة المطلوبة".



وتابعت: "سادسا، السعي لتحقيق الربط بين التعليم الفني على مستوى المدارس والمعاهد وبين كليات العلوم الزراعية والغذائية في الجامعات، ومقتضيات التنمية الذاتية في كل محافظة أو منطقة، بحيث تتوفَر الإمكانية للاستفادة من المعارف والمهارات والقدرات السائدة في كل مجتمع محلي، وتطويرها. سابعا، تبني القيام بدراسات موسوعية، تستهدف رصد وتقييم التراث الهائل للمونة التقليدية في كل محافظة. ثامنا، السعي لتبني نمط غير تقليدي لتنمية السياحة، يرتكز على تشجيع الطابع المحلي والتراثي والتقليدي، كميزة يتمتع بها كل مجتمع محلي، والعمل على تشجيع الفنادق والمنشآت السياحية على تسويق سلة تحوي منتوجات غذائية تقليدية، يمكن أن يشتريها السائح. تاسعا، إقامة معارض دائمة للمنتجات الغذائية التقليدية في كل محافظة، تقوم بعرضها وبيعها للجمهور والزائرين، على أن تكون هذه المعارض ضمن البرامج والزيارات السياحية. يذكر ان لجنة إنماء الريف، قد تقدمت من رئيس اتحاد بلديات كسروان - الفتوح جوان حبيش بكتاب خطي للحصول على أرض ملائمة تصلح لإقامة معرض دائم في كسروان للتعاونيات الزراعية الانتاجية والتصنيعية، ولكل من يهتم بالمونة اللبنانية".



وختمت: "عاشرا، القيام بالدعاية اللازمة لهذه المنتجات، وذلك عن طريق إصدار كتيبات سياحية عن المنتجات التي تتميز بها كل محافظة، توزع على الجهات المعنية بتنشيط السياحة، وبخاصة السياحة البيئية Ecotourisme، وأخيرا، إقامة معارض متنقلة في جميع أنحاء العالم للمنتجات الغذائية التقليدية مع إمكانية تذوقها، بهدف تعريف الشعوب بالمونة وما تحوزه على ثراء تراثي تقليدي حضاري، وبالتالي احتمال توفير أسواق عالمية واسعة".



شعبان 

وأوضح شعبان أن "مشروع إرادة هو برنامج وطني تنموي، تموله وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية. تأسس في العام 2002، تنفذه وتشرف عليه الجمعية العلمية الملكية التي تملك إمكانات تكنولوجية وفنية ومختبرات عالية. ويهدف هذا المشروع إلى تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية والفنية والمتجرية للمواطن الأردني، بغية مساعدة الأفراد والتعاونيات على تأسيس وتطوير مشاريع إنتاجية صغيرة ومتوسطة أو منزلية من شأنها أن تحقق فرص عمل ودخلا للأسر والحد من البطالة".



وقال: "يملك مشروع إرادة 28 مركزا ميدانيا يغطي كافة مناطق المملكة الأردنية لتعزيز إنتاجية الأردنيين ومساعدتهم على تأسيس مشاريعهم. وترمي هذه الخدمات إلى توعية الناس على أهمية الإنتاجية الفردية وخلق فرص العمل واستثمار الموارد الطبيعية والفرص المتاحة في كل منطقة. يشتمل عملنا على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تكمن في الوصول إلى الناس من خلال جلسات توعية وحلقات عصف ذهني وجلسات تدريبية لتعليمهم مهارات بسيطة متعلقة بالإنتاج اليدوي والغذائي. وهكذا، نساهم في تحفيز وتحريك الحس الاستثماري لديهم. المرحلة الثانية وهي متعلقة بالمشاريع المنزلية والصغيرة والمتوسطة، نقدم دراسة الجدولة الاقتصادية كي يكون المشروع مبنيا على أسس صحيحة من خلال تقديم معلومات وإحصاءات. المرحلة الثالثة وتقوم على مساعدة الفرد من خلال تأمين الدعم الفني والتدريب المتخصص على تسويق المنتجات، أخذ عينات لفحصها ومساعدته على حل المشاكل التي يواجهها، من أجل ضمان استمرارية المشروع واستدامته".



وخلص إلى أن "برنامج إرادة هو المحور الأساسي في التعاون بين الدولة والمؤسسات الفنية المستقلة، فهو يصل إلى جميع الناس ويحدد احتياجاتهم ويؤمن لهم خدمات مجانية".



وثائقي 

ثم عرض فيلم وثائقي عن المشروع في محافظة جرش بالتعاون مع GIZ، شارك فيه عدد من النساء اللواتي عملن في قطاع الألبان وتلقين جلسات تدريبية لتنمية هذا القطاع وإنتاج مواد عالية الجودة.



واكيم 

ثم ألقت عميدة كلية العلوم الغذائية والزراعية في الجامعة كلمة شددت فيها على "أهمية ورشة العمل هذه التي تسلط الضوء على دور المرأة في استدامة الأسر والمجتمعات الريفية وتحسين سبل العيش والرفاهية في المناطق الريفية خاصة".



وقالت: "من يعلم امرأة، يعلم جيلا كاملا، فما هي الحال إذا عملنا على تمكين المرأة ليس من خلال الوصول إلى المعرفة فحسب، بل بمنحها الفرص المتساوية والعمل على إيصال صوتهن. إلا أن الواقع يظهر صورة معاكسة تماما: فبحسب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، تتمتع النساء في البلدان المتطورة بدور أساسي في الأمن الغذائي وهن مسؤولات عن تأمين 43% من القوة العاملة الزراعية. وتقدر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) أنه، بسبب أزمة أسعار المواد الغذائية الأخيرة، دخل 44 مليون شخص في دائرة الفقر وإن 60% من الذين يعيشون في فقر مدقع هم من النساء. ألم يحن الوقت للتفكير برؤية مستقبلية بديلة للعالم؟".



أضافت: "نعرف جميعا أن كل امرأة تنفق ما يوازي 90% من دخلها على عائلتها، كما نعرف أن المحصول الزراعي سيرتفع إلى الثلث إذا حظيت المرأة بفرصة للوصول إلى الموارد مثل الرجل. ونعرف أيضا أن كل طفل يتمتع بآفاق مستقبلية أفضل إذا كانت أمه تتمتع بالصحة والإمكانيات والعلم. وتجاه هذا الواقع لا يمكننا سوى أن نستخلص الآتي: علينا أن نزيد من دعم قدرات النساء، ولا سيما أولئك اللواتي يعشن في المناطق الريفية، خاصة إذا أردنا طبعا أن نحقق أهداف التنمية المستدامة".



وتابعت: "لا يخفى على أحد أن التعاون في العمل من شأنه أن يرفع من قدرات المرأة في التنظيم وتطوير الأعمال وتزويد العائلات والمجتمعات بنظام غذائي صحي ومتوازن من أجل المحافظة على التراث والهوية الغذائية. وإذا نبغي إظهار الجدية في معالجة الحواجز الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي لا تزال تعاني منها النساء في المناطق الريفية، عندها تظهر الحاجة لتعزيز دعم المرأة الريفية. ونحن، في كليتنا، أخذنا على عاتقنا أن نقدم المساندة اللازمة لتحديد صورة مشرقة للمستقبل تضع المرأة في موقع القيادة والريادة. وبما أننا نسعى إلى التغيير، نحن نؤمن بأن مصدر النجاح والأمل يتمركز في روح المرأة وقيادتها ومواهبها".



وشكرت لأوغاسبيان "التزامه بتطوير قدرات النساء وعلى جهوده لبناء لبنان رمزا للأمل".



أوغاسابيان 

أما أوغاسابيان فأشاد بهذا الصرح الجامعي، وقال: "هو ليس صرحا أكاديميا يساهم في تعليم الأجيال فقط بل هو صرح يسعى لبناء الإنسان وتنشئته على الثوابت والقيم والمبادىء الاخلاقية، ويشرفني أن أواكب بعض نشاطاته".



أضاف: "يمر الإنسان في حياته بالكثير من المراحل والظروف، فبعد عملي لمدة ?? سنة في القطاع العام و?? سنة في السياسة، أنعم الله علي بوزارة الدولة لشؤون المرأة وهي وزارة جديدة في لبنان. فخلال سنة ونصف أصبح لدينا وزارة كاملة وفريق عمل شاملا. ولقد واكبت هذه الوزارة أكثر من ?? نشاطا على مستوى كل لبنان وشهدت دعما وحضورا تقنيا، وقدمت خلال فترة زمنية قصيرة مشاريع قوانين لمجلس الوزراء والمجلس النيابي ونأمل بأن يوافق عليها قريبا. وتمكنت هذه الوزارة خلال فترة قصيرة من أن تكون موضع ثقة كل المؤسسات المالية الدولية والمؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة. كما تمكنا من الحصول على دعم مادي من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة ومن سائر المؤسسات التي تعمل في هذا المجال. وسيكون لدينا فريق عمل أوروبي داخل الوزارة لمتابعة كل هذه النشاطات".



وتابع: "أصبحت اليوم وزارة ثابتة ودائمة، مع تنفيذ الكثير من المشاريع والالتزامات الخارجية والداخلية في لبنان. هذا في ما يخص الوزارة، أما في موضوع ورشة العمل اليوم، فأريد أن أنطلق من شعار واحد: لكي يتقدم العالم فهو بحاجة إلى إبداع، والإبداع موجود لدى المرأة، وبالتالي العالم بحاجة إلى المرأة. وأنا مقتنع كليا بهذا القول، فالمرأة لديها كل ما يلزم من قدرات وإمكانيات، من علم ومعرفة وثقافة، من التزام ونجاحات كبيرة. ويجب أن تكون موجودة في المجتمع بمختلف الأدوار. وأنا لا أؤمن بتوزيع الأدوار بين الرجل والمرأة. المرأة والرجل يمكنهما القيام بكل الأدوار، وبالتالي أنا لا أؤمن أبدا بهذه الصورة النمطية للمرأة التي كانت موجودة من قبل، وهي أن المرأة عملها في المنزل فقط والرجل في المكتب، فهذا الكلام مر عليه الزمن. العالم اليوم هو عالم قائم على القدرات والطاقات والعلم، ومن يمتلك ذلك هو من يستحق الموقع ويقود المسيرة، ولا يهم إن كان امرأة أو رجلا. إذا كنا نريد تطوير مجتمعاتنا، فعلينا احترام قدرات المرأة وإبداعها".



وختم: "أتمنى لكم النجاح في هذه الورشة والتوصل إلى توصيات مثمرة. وأنا أؤمن بأن المرأة الريفية والبعيدة هي بحاجة لاهتمامنا، ولكن للأسف السلطة السياسية لا تعير اهتماما لهذا الموضوع. إذا كنا نريد اليوم مجتمعا بعيدا عن التطرف والإرهاب والتخلف، فيجب أن يكون هناك دور للمرأة ليس فقط في المنزل، كما يجب أن يكون لديها الاستقلالية الاقتصادية والمالية داخل المنزل، وأن تكون داعما أساسيا على المستوى المالي والاقتصادي وأيضا على مستوى التربية والتوجيه. وما تقومون به يساهم في إعطاء المرأة حافزا لكي تشعر بأن المجتمع بحاجة إليها وهي تساهم في بنائه".



طاولتا حوار 

ثم عقدت طاولتا حوار عن "دور القطاع العام ودور المنظمات الدولية والمحلية والتعاونيات بغية تطوير المنتجات الغذائية التقليدية" و"التحديات التي تواجه المبادرة وطرق مواجهتها". وانعقدت بعدها 
جلسات معمقة، ثم تم صدور التوصيات