FacebookTwiterTwiterInstagram

أوغاسابيان: ينوه بشابات وشبان يجسدون ثروة لبنان القائمة على الإلتزام بالقيم الإنسانية

بيروت في 12 كانون الأول 2018

 

أوغاسابيان في ليلة تكريم المتطوعين في الجامعة اليسوعية

ينوه بشابات وشبان يجسدون ثروة لبنان القائمة على الإلتزام بالقيم الإنسانية

"نحتاج إلى بث روح التطوع وعمل الجماعة في المجالات كافة ولا سيما السياسية منها"

البروفسور دكاش: مجتمع من دون متطوّعين هو مجتمع بلا حضارة إنسانية

 

نظمت دائرة الحياة الطلابيّة في جامعة القديس يوسف في بيروت "أمسية التطوّع" في حرم العلوم والتكنولوجيا، مار روكز، برعاية وحضور وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان ورئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ ومنسقة الدائرة الآنسة غلوريا عبدو والمرشد العام للجامعة الأب جاد شبلي اليسوعيّ والمدير المساعد لدائرة الرياضة مارون خوري ومنسَّقة عمليّة اليوم السابع الدكتورة غرايس أبي رزق وحشد من المتطوعين.

 

وقد نوه الوزير أوغاسابيان في الكلمة التي ألقاها بالقيم التي تسعى جامعة القديس يوسف إلى ترسيخها وهي قيم إنسانية ترتكز على إرساء الحرية والعدالة، ويأتي التشجيع على العمل التطوعي من ضمن هذه القيم التي تجعل الإنسان في مقدمة الإهتمامات والأولويات. ولفت الوزير أوغاسابيان إلى أهمية أن يكون التطوع ثقافة حياة، لأن الإنخراط في هذا العمل يسهم في بناء شابات وشبان مسؤولين يهتمون بالدرجة الأولى بتقديم الأفضل للمجتمع دون أن يكون همهم الأول تحصيل المكاسب الفورية.

وتوقف وزير الدولة لشؤون المرأة أمام عبارة كتبتها إحدى الشابات المتطوعات في المعرض الذي تم تنظيمه وفحواها تشديد على أهمية العمل داخل الجماعة وضرورة ردم الهوة بين مختلف الأديان وإعلاء شأن التواصل والمحبة. وقال أوغاسابيان: إن هذه العبارة تصلح لأن تُوجه للقوى السياسية في بلدنا، حيث إن المطلوب ترسيخ روح الجماعة المتحدة مع بعضها البعض، لنتمكن من بناء وطننا ولنكون على مستوى تطلعات المرحلة.

وتابع الوزير أوغاسابيان فقال إن وطننا يمر في مرحلة صعبة جدا حافلة بالتحديات ومشوبة بالتوتر، إنما يبقى الأمل بتخطي هذه المرحلة بقوة الإنسان اللبناني، هذا الإنسان الذي تجسدونه في هذا الحفل اليوم الذي يضم خيرة من الشابات والشبان الذين يمثلون ثروة لبنان الحقيقية القائمة على العلم والمعرفة والتنوع لا على الخلافات التي يتم تسليط الضوء عليها لأهداف سياسية وآنية.

وقال وزير الدولة لشؤون المرأة: عندما نرى شبانًا يكرسون وقتهم عن قناعة لديهم بتقديم المساعدة للأخر وإيمانًا منهم بضرورة التعاضد في الوطن، يزيد فخرنا بالإنسان اللبناني ولا سيما المرأة اللبنانية التي تقدم على التطوع والأعمال الإنسانية بجرأة وكثافة. فهذه المرأة تتمتع بالطاقات والإمكانات والقدرات التي تخوّلها العمل في مجالات كثيرة لا تقتصر على القطاع الخاص بل تشمل المؤسسات العامة والدستورية في المجلس النيابي والحكومة لتكون شريكة أساسية في صنع القرار. فوطننا بحاجة إلى مقاربة جديدة تستطيع المرأة أن تقدمها من خلال مشاركتها في هذه المؤسسات.

وختم الوزير أوغاسابيان كلمته متمنيا لجامعة القديس يوسف ذات التاريخ العريق المزيد من الإنجازات والنجاحات آملا أن يمتد العمل التطوعي وروح الجماعة إلى كل لبنان على مختلف المجالات.

البروفسور دكاش

من جهته ألقى البروفسور سليم دكّاش كلمة اعتبر فيها أن "مجتمعًا من دون تطوّع ومتطوّعين هو مجتمع بلا حضارة إنسانيّة! ونحن في لبنان نعتزُّ بحضارتنا، حضارة التضامن، لأنّ في قرانا وبلداتنا، كان هنالك عادة حميدة هي حضارة التعاون بين الأهل والجيران لإنجاز ما لا يستطيع فردٌ لوحده أن يقوم به. نعتزّ بحضارتنا، إلاّ أنّنا أمام الأنانيّة وحبّ الذات الذي استشرى اليوم، علينا أن نقاوم ذلك بالرغبة بالتطوّع وبحبّ التطوّع".

وتابع دكّاش "إنّ رأسمال لبنان الأساسيّ هو الموارد البشريّة المثقّفة جامعيًّا، وأحبّ أن أضيف وأن أقول إنّ رأسمال لبنان الحقيقيّ هي الموارد البشريّة الكفوءة، وهي أيضًا تلك التي تعلّمت التطوّع إبّان الدراسة الجامعيّة، فجمعت ما بين الكفاءة العلميّة والأخلاقيّة القائمة على العطاء من دون مقابل والملتزمة بقضايا شعبـها الاجتماعيّة والاقتصاديّة والبيئيّة والإنسانيّة والصحيّة!".

وختم دكّاش: "في هذه المناسبة أودُّ أن أقول لكم إنّ الجامعة لديها مشروع أن يُكتب في ملفّ كلّ طالب ما قام بـه من أعمال تطوّعيّة، فذلك يبقى محفوظًا في الذاكرة ويستطيع الطالب الذي حصل على شهادته أن يُبرزَ ما قام بـه من أعمال خيرٍ ومحبّة وعطاء من أجل الآخرين".

 

وقائع الأمسية

وكانت الأمسية قد افتتحت بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة وعزف على البيانو من الطالبة ماريا غاوي، وألقت الإعلاميّة نبيلة عوّاد كلمة ترحيبيّة، من ثم تحدّثت غلوريا عبدو عن أهميّة هذا اللقاء لأنه يندرج في إطار تكريم المتطوّعين، مذكرةً أن ما يزيد على 19% من طلاّب الجامعة اليسوعيّة يتطوّعون "داخل الجامعة وخارجها، ومن بينهم متطوّعو النوادي وبرنامج عمليّة اليوم السابع والرياضة والهيئات الطلابيّة والمندوبين الأكاديميين والعمل الرعوي ودائرة الحياة الطلابيّة." كما تحدّثت عبدو عن آليّة اختيار المتطوّعين المكرَّمين عبر لجنة مؤلفة من مندوب عن رئيس الجامعة وعمداء كليّات ومديري معاهد ومسؤولي دوائر وأقسام، والتي اعتمدت في اختيارها على نوعيّة العمل وعدد النشاطات والأعمال المنفذة.

 شارك في تقديم الشهادات والدروع كلّ من: غلوريا عبدو والأب جاد شبلي ومارون الخوري والدكتورة غرايس أبي رزق، التي اعتبرت انه "بفضل المتطوّعين أصبحت عمليّة اليوم السابع تغطي كلّ المناطق وتزرع الفرح والحب وتترك أثرًا رائعًا".

كما أخذت صورة تذكاريّة ووزعت شهادات مشاركة على كلّ متطوّعي جامعة القدّيس يوسف في بيروت.